2015/06/22

السؤال:

السلام عليكم سيّدي ورحمة الله تعالى وبركاته وأدامكم لكلّ خير/ سيّدي هل يجوز أنْ أصلي القضاء إماما مع زوجتي؟ وجزاكم الله تعالى كلّ خير.

الاسم: عمار البياتي

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك على دعواتك الطيبة وأدعو لك بخير منها.

يجوز قضاء الفائتة جماعة، فقد جاء في الحديث الصحيح عن سيّدنا أَبِي قَتَادَةَ رضي الله تعالى عنه قال:-

(سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَقَالَ: بَعْضُ القَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاَةِ قَالَ بِلاَلٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا، وَأَسْنَدَ بِلاَلٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا بِلاَلُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلاَلُ، قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلاَةِ، فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ، قَامَ فَصَلَّى) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ شأنه.

ومعنى (عرست) من التعريس وهو النزول في السفر آخر الليل للاستراحة والنوم.

ومعنى (ابياضّت) أي صفت واشتد بياضها وهو كناية عن تأخيرهم عن طلوعها كثيرا

وذكر صاحب كتاب المغني الإمام ابن قدامة رحمه الله جلّ جلاله:-

(ويستحب قضاء الفوائت في جماعة، فإنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم الخندق فاتته أربع صلوات فقضاهن في جماعة, وحديث أبي قتادة وغيره, حين قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الخندق عن صلاة الفجر هو وأصحابه, فصلى بهم جماعة).

ويقول الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم (القضاء يحكي الأداء) أي يشابهه ويماثله،

وأرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (255، 1424) في هذا الموقع المبارك.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّد الكونين، وإمام الثقلين، المبعوث رحمة للعالمين، وبالسنن المستنيرة للمسترشدين، المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين، سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والله تبارك اسمه اعلم