2015/06/26

الرسالة:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

شيخي الفاضل

أنا أم لطفلتين الكبرى بعمر 14 والصغرى بعمر13

منفصلة من 10 سنوات الحمد لله أعمل وقائمة على أمور نفسي

أواجه من فترة طويلة عدة مشاكل منها احتراق الأجهزة الإلكترونية أو تكسيرها دون أنْ يمسّها أحد، أيضا تتكسّر المرايا عندي وحدها

قيل لي: إنه مكتوب لي سحر لكنّي أؤمن بأقدار الله وأنّ كلّ شيء هو مقدّر، والسحر إنْ كان موجودا هو جند من جنود الله لجريان أقداره

لكنّي كلّ ما سعيت في أمر أتعب فيه وأجتهد وعندما أصل إلى نهايته بذهب مني

قيل لي مرّة: إنّ القرين عندي قوي

أريد أنْ أعرف هل حقا عندي هذه المشاكل أم أهملها؟ وهل لها علاج أم أتركها؟

ابنتي الكبرى أصيبت بالغدّة الدرقية أخذتها للعلاج ولا فائدة

لا يتقدم لي شاب وأوافق عليه إلا وتقلب الأمور كلّها عليّ وكأنّ حربا تقوم، وطبعا لا يتم الأمر

أرهقتني هذه التفاصيل

إن كان في عملي أو في بيتي أو في حياتي

بماذا تنصحوني جبر الله خواطركم

اسمي كاملا هبا ابنة عبد السلام

واسم والدتي سحر الخراز.

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب مع هذا الموقع المبارك، وأسأله جلّ جلاله وعمّ نواله لكم الحفظ والسلامة والسداد في الأمر كله، وأنْ يوفقكِ في تربية بناتك ويُسهل لكم كلّ ما فيه صلاح شأنكم في الدّين والدنيا، إنّه تبارك في علاه وليّ ذلك والقادر عليه، وبعد:-

لا ينبغي للمسلم أنْ يستغرب وقوع الأكدار ما دام موجودا في هذه الدار، فالدنيا دار امتحان واختبار، وهذا أمر يسري على المؤمنين والكفار؛ قال الله تعالى المُنعم الغفار:-

{وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [سورة النساء/ الآية 104].

وفي كلّ ما يُصيب المؤمن – إذا رضي وصبر – رفعة ومِنحة وأجر، قال الرحمة المُهداة وسيّد الجنّ والبشر صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه الميامين الغرر، وسلم تسليما كثيرا ما اكتمل بَدرٌ أو هلالٌ ظهر:-

(عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى المنعم.

وأرجو مِنْ جنابك الكريم أنْ تُكثري مِنَ الاستغفار فهو باب عظيمٌ للخير والبركات، كذا الصلاة والسلام على سيّد السادات صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه أولي الفضل والمكرمات وسلّم تسليما كثيرا ما دامت الأرض والسموات، وفي بيان عظمة هذين العملين راجعي جواب السؤال المرقم (366)، والمشاركتين المرقمتين (99، 166) في هذا الموقع المبارك.

وفي بيان مسألة السحر وما يتعلّق به أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1859)، وما أحيل فيه مِنْ أسئلة في هذا الموقع الكريم.

وصلّى الله تعالى على نبينا الأمين، وآله وصحبه الطيبين الطاهرين، وسلّم تسليما كثيرا ما حفظ الله تعالى مسلما مِنْ سحرٍ أو عَين.

والله تقدس اسمه العظيم أحكم وأعلم.