2015/07/02
السؤال:
رجل
اشترى لزوجته أرضا وبناها لها وباسمها ولديه منها بنت، ولديه أيضا ولدان من زوجة كان قد تزوجها من قبل وطلقها، فاشترى لها هذه الأرض وبناها لكي يؤمّن مستقبلها هي وابنتها بعد موته مع العلم بأنّ لديه بيتا آخر وهو للجميع، فهل هذا البيت من حق الزوجة؟ وهل بعد وفاة الزوج يستطيع الولدان أخذ هذا البيت بالقانون أم هو من حقها هي فقط؟
الاسم: ام احمد
الرد:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
قبل الإجابة أودّ التذكير بأنّ حلّ مسائل الميراث لا ينبغي أنْ يكون إلا بعد موت المُوَرِّث لأنّه قد يطرأ تغيير على المسألة فتتغيّر الكثير من الأمور فيها، فقد يموت الوارث قبل مورّثه أو يحدث أمرٌ آخر يكون سبباً في حجب مَنْ كان وارثاً قبل حصوله قال ربّنا عزّ وجلّ:-
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً —} [آل عمران عليهم السلام: 145].
أيضاً: قد يسمع المورِّث بسؤال الوارث عن الإرث منه فيظنّ أنّ هذا الوارث يتعجّل موته ليرثه فيؤثّر ذلك فيه وقد يؤدي إلى فساد العلاقة بينهما وهذا ما لا يُرجى حصوله قال تعالى:-
{لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} [النساء: 114].
أمّا الجواب عن سؤالك: فالأرض التي اشتراها الزوج وبناها وسجلها باسم زوجته أصبحت ملكا لها، تتصرّف بها وفق ما تريد، ولا علاقة لها بالإرث لأنّ المرء لا يرث ما يملكه بل يورّثه، ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (993) في هذا الموقع المبارك.
أمّا البيت الثاني فهو للورثة وهم:
الزوجة، الابنان، البنت.
فللزوجة الثمن لوجود الفرع الوراث (الذرية)، قال الحق جلّ جلاله:
{— فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ —} [النساء: 12].
والباقي يوزع للبنت والابنين للذكر مثل حظ الانثيين، لقوله سبحانه:-
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ —} [النساء: 11].
وصلّى الله وسلّم وبارك على أصل الأصول، نور الجمال وسرّ القبول، أساس الكمال وباب الوصول، سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أهل القلوب والعقول.
والله تبارك اسمه أعلم.