2015/07/06

السؤال:

سيّدي حضرة الشيخ سعد الله البرزنجي السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدي مبارك عليكم حلول الشهر الكريم، وأسأل الله العظيم أنْ يجعلكم فيه من الفائزين وأن يفرح قلبكم بكلّ ما تتمنوه إنه هو السميع المجيب، سيدي سؤالي هو: ما حكم الدراسة في جامعات أمريكية بواسطة منح دراسية تأتي عن طريق السفارة الأمريكية في بغداد؟ وجزاكم الله تعالى خير الجزاء عن أمة سيد الأنبياء (صلوات ربي وسلامه عليه)، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى بركاته.

الاسم: محمد حامد

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وجزاك كلّ خير على دعواتك الطيبة وأرجو العلي القدير أنْ يتقبّل من الجميع صيام شهره المعظّم وقيام لياليه ويمنَّ على أمتنا بالسلم والخير والبركة إنّه سبحانه وليّ ذلك والقادر عليه.

لقد حثّ ديننا الحنيف على طلب العلم وأثنى على أهله، قال ربّنا جلّ جلاله:-

{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ —} [المجادلة: 11].

وقال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ المَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً لِطَالِبِ العِلْمِ، وَإِنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ حَتَّى الحِيتَانُ فِي المَاءِ، وَفَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ، كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ، إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) الإمام الترمذي رحمه الله عزّ شأنه.

والعلم النافع ركنٌ من أركان التزكية النبوية الشريفة على ما بيّنه سيّدي وقرّة عيني حضرة الشيخ العلامة الدكتور عبد الله بن مصطفى الهرشمي طيّب الله تعالى روحه وذكره وثراه في كتابه (معالم الطريق).

ولا مانع من طلب العلم من الأعداء أو بتسهيل منهم بشرطين:

الأول: أنْ لا تكون مخرجات البحث العلمي بتدخل من الجهة المانحة بحيث تتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي وقواعده.

الثاني: أنْ لا يكون هناك شرط للعمل بجهة معينة تكون عوناً لها على الظلم أو الاحتلال .

وأنصحك لإعادة السؤال مرّة ثانية حين تتوفر لديك معلومات حول النقطتين اللتين ذكرتهما، وجزاك الله عزّ وجلّ خيراً على تحرّيك عن هذه الأمور التي تدلّ على حرصك لنجاتك في الدارين.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والله سبحانه وتعالى أعلم .