2015/08/14
الرسالة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوكم الله أنْ تكونوا بصحة جيدة. سؤالي أيهما أفضل في الذكر القلبي لفظ الجلالة الله الله حبس النفس أم إطلاقه؟ مع فائق شكري وتقديري.
الاسم الكامل: عبدالرزاق عزيز مجيد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته, ومتّعنا الله الكريم تباركت ذاته وإيّاكم بدوام العافية.
قال الملك المُنعم جلّ وتقدَّس:-
{الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد /28].
لقد أمر الله سبحانه بالذكر لمقاصد جليلة, وقد ذكرت الآية أعلاه أنَّ مِنْ ثمرات الذكر راحة القلب واطمئنان النفس ولا أرى للذاكر أنْ ينشغل بمسألة حبس النفس أو إطلاقه فيرهق نفسه بشيء, والأمر ميسّر بفضل الله الكريم عزَّ وجلَّ, فقد ورد عن سيّدنا عبد الله بن بسر رضي الله تعالى عنه وعنكم:-
(أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله إنَّ شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ فأخبرني بشيء أتشبّث به، قال: لا يزال لسانك رطباً مِنْ ذكر الله) الإمام الترمذي عليه رحمة ربِّنا العلي تبارك اسمه.
بل أرى أنَّ هذه المسألة – أي حبس النفس – قد تكون لها آثار نفسية بل وصحية لأنَّها تخالف الفطرة التي فطر الله تبارك اسمه الإنسان عليها, ولهذا نجد أنَّ حضرة الشيخ الراحل سيّدي عبد الله الهرشمي جزاه الله المنَّان جلَّ اسمه بوابل الخير والإحسان, لم يذكر هذه المسائل في المنهج وهذا مِنْ تحريره لأساسيات السلوك إلى الله تنزَّهت ذاته, لأنَّ هذه الأمور ليست ملزمة ولا يَعتمد الوصول إلى الله تعالى عليها، وذكر الله عزّ وجلّ ميسّر لكلّ أحد، ولا يكلف المرء بأكثر مِنَ التأدب بالأدب المطلوب واستحضار المعاني والحضور مع الله جلَّت ذاته، ويبقى قبل ذلك وأثناء ذلك وبعد ذلك فيض الكرم الإلهي على الذاكر.
ولزيادة الفائدة يُرجى مراجعة جواب السؤال المرقم (1411) في هذا الموقع المبارك.
وصلِّ اللهمّ وسلَّم على مَنْ كان يذكر الله سبحانه على كلّ أحيانه سيّدنا مُحمَّد الذي شيّد الدين بذكر الله تعالى بروحه وجَنانه وعلى آله وصحبه وأنصاره وأعوانه.
والله جلَّت صفاته أعلم.