2015/09/02

السؤال:

توفيت خالتي وليس لها لا زوج ولا أولاد فمَنْ يرثها؟ للعلم أنّ لها أخا وأختين من الأب.

الاسم: عبد الكافي

الرد:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكر جنابك الكريم على ثقتك وتواصلك مع هذا الموقع المبارك، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يتغمّد جميع موتى المسلمين برحمته ويسكنهم فسيح جناته إنّه سبحانه أرحم الراحمين وأكرم المسؤولين.

لم تبيّن في سؤالك بشكل واضح هل الأخ شقيق أم لأب.

فإذا كان لأب فيقسم الإرث بينه وبين الأختين للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله عزّ شأنه:-

{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء: 176].

أمّا إذا كان أخا شقيقا فتكون التركة كلها له لأنّه يحجب الأختين لأب باعتباره العصبة الأقرب للمتوفاة، قال نبيّنا الأكرم صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ جلاله.

فإذا كان كذلك فإنّي أنصحه أنْ يعمل بقول الله تبارك اسمه:-

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 8، 9].

لتدوم أواصر الإخوة والمحبة بينهم، ولا تترك مجالا للشيطان أنْ يفرّقهم، فأموال الدنيا كلّها لا تساوي لحظة صفاء ومودة بين الإخوة، كما أنّ الأخوات ينظرن دائما إلى الأخ بأنّه سندٌ لهنّ وهو كذلك بإذن الله جلّ وعلا.

وبما أنّ هذا الموقع المبارك تربوي وتوجيهي فأتمنى من جنابك الكريم أنْ تترحّم على خالتك عند ذكرها فالخالة بمنزلة الوالدة، قال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ) الإمام البخاري رحمه الباري تعالى.

وهذه نصيحة لنا جميعا أسأل الله جلّ جلاله أنْ يوفقنا لتطبيقها.

وصلى الله وسلم وبارك على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والله سبحانه أعلم.