2015/09/19

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شيخي العزيز ، مبروك عليكم شهر ذي الحجة

أود الاستفسار عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “من يبارك الناس في هذا الشهر الفضيل يحرم عليه النار”

هل الحديث صحيح؟

حفظك الله سيّدي وجزاك الله عنا خير الجزاء

ابنتكم هبه.

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع المبارك، ودعواتك الطيّبة، أسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك وجميع المسلمين والمسلمات لعمل ما يحبّه ويرضاه إنّه سبحانه سميع مجيب الدعوات.

قبل الإجابة على سؤالك أودّ أنْ أنبّه إلى أنّ التهنئة بكلمة (مبروك) غير صحيح لأنّ معناها البروك على الأرض، والصحيح هو (مبارك) من البركة.

إنّ الذي ذكرتيه ليس حديثا عن النبيّ عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام بل هو ممّا اشتهر على النت.

وبهذه المناسبة أدعو جميع المسلمين والمسلمات إلى ضرورة التثبت منْ كلّ ما يُنسب إلى سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، وأخذه من مصادره (كتب الحديث الشريف) أو العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم، لئلا نكون أداة لانتشار الأحاديث الموضوعة فنقع فيما حذّر منه النبيّ الأكرم صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم إذ قال:-

(مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

وصلى الله تعالى وسلم وبارك على أشرف الأنبياء وإمام الأصفياء سيّدنا محمد الذي تركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا أهل الأهواء، وعلى آله وصحبه الأتقياء.

والله عزّ شأنه أعلم.