2015/09/21

الرسالة:

السلام عليكم

شيخنا العزيز لقد كانت لدي قطعة أرض في بغداد وقمت ببيعها قبل دخول داعش بثلاثة أشهر ولم أتصرّف بالمبلغ لأننا هجرنا مناطق سكنانا في بيجي بسبب القصف والأعمال العسكرية التي حدثت.

علماً أنّ هذه الأرض هي الوحيدة التي أملك وأنّ لدي زوجتان وليس لدي دارا أملكه لسكنه.

وأنا أسكن الآن في أربيل ومؤجر هناك.

فهذا المبلغ الذي بقي عندي هو خياري الوحيد للسكن فهل تستحق الزكاة عن هذا المال؟

ولكم منا جزيل الشكر والامتنان.

الاسم: أبو زيد

الرد:

وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ تَعَالَى اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

أولا: أحمد الله جلّ جلاله على سلامتكم، وأسأله عزّ وجلّ بقدرته أنْ يردكم سالمين غانمين إلى دياركم ومناطقكم، ويمنّ على جميع المهجرين بذلك مع العفو والعافية في الدين والأهل، ويعوّض كلّ مبتلى خيرا ممّا فقد، إنّه سبحانه على كلّ شيء قدير.

ثانيا: المال الذي ادخرته لشراء أرض أو دار لك بدلاً عن الأرض التي بعتها ليس عليها زكاة إلا ما طابت به نفسك، فعن سيّدنا سعيد بن حريث رضي الله تعالى عنه قال:- (سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ: مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ، كَانَ قَمِنًا أَنْ لَا يُبَارَكَ فِيهِ) الإمام ابن ماجه رحمه الله جلّ وعلا.

أي كان مؤكداً أنّ هذا المال لن تكون فيه بركة، لذا ومن خلال أفياء ظلال هذا الحديث الشريف عليك أنْ تسارع وتشتري مسكنا يأويك، وأرجو مراجعة السؤال المرقم (2084) في هذا الموقع المبارك.

وصلّى الله تعالى وسلّم على الحبيب المكرّم والنبيّ المعظّم سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أهل الفضل والكرم.

والله عزّ شأنه أعلم.