30/11/2018
السؤال:
هل يجوز أن أشتري أضحية العيد وأعطيها لمحل جزار يقوم بذبحها نيابة عني بمقابل مالي وأستلم الأضحية في أكياس.
الاسم: كسر الخواطر
الرد:-
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع الكريم، وأسأل الله جلّ وعلا أنْ يوفقك وجميع المسلمين والمسلمات لكلّ خير إنّه سبحانه سميع مجيب الدعوات.
إنّ النيابة في الأضحية تصحّ إذا كان النائب مسلما، جاء في الموسوعة الفقهية ما نصّه:-
(اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِي ذَبْحِ الأْضْحِيَّةِ إِذَا كَانَ النَّائِبُ مُسْلِمًا، لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ (يَا فَاطِمَةُ قُومِي إِلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا) لأِنَّ فِيهِ إِقْرَارًا عَلَى حُكْمِ النِّيَابَةِ. وَالأْفْضَل أَنْ يَذْبَحَ بِنَفْسِهِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ.
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى صِحَّةِ التَّضْحِيَةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ إِذَا كَانَ النَّائِبُ كِتَابِيًّا، لأِنَّهُ مِنْ أَهْل الذَّكَاةِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ – وَهُوَ قَوْلٌ مَحْكِيٌّ عَنْ أَحْمَدَ – إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ إِنَابَتِهِ، فَإِنْ ذَبَحَ لَمْ تَقَعِ التَّضْحِيَةُ وَإِنْ حَل أَكْلُهَا.
وَالنِّيَابَةُ تَتَحَقَّقُ بِالإْذْنِ لِغَيْرِهِ نَصًّا، كَأَنْ يَقُول: أَذَنْتُكَ أَوْ وَكَّلْتُكَ أَوِ اذْبَحْ هَذِهِ الشَّاةَ، أَوْ دَلاَلَةً كَمَا لَوْ اشْتَرَى إِنْسَانٌ شَاةً لِلأْضْحِيَّةِ فَأَضْجَعَهَا وَشَدَّ قَوَائِمَهَا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ آخَرُ وَذَبَحَهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ فَإِنَّ، التَّضْحِيَةَ تُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالصَّاحِبَيْنِ) الموسوعة الفقهية الكويتية (5/105 – 106).
وعلى هذا: لا ما نع من إعطاء الأضحية للجزار إذا كان مسلما لغرض ذبحها شريطة أنْ لا تعطيه منها شيئا بقصد الأجرة.
(وَمِنَ الأْمُورِ الَّتِي تُكْرَهُ لِلْمُضَحِّي بَعْدَ التَّضْحِيَةِ إِعْطَاءُ الْجَزَّارِ وَنَحْوِهِ أُجْرَتَهُ مِنَ الأْضْحِيَّةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا، لأِنَّهُ كَالْبَيْعِ بِمَا يُسْتَهْلَكُ، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَمَرَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأُقَسِّمَ جُلُودَهَا وَجِلاَلَهَا، وَأَمَرَنِي أَلاَّ أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَال: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا) الموسوعة الفقهية الكويتية (5/105).
ولمعرفة المزيد أرجو مراجعة باب أحكام الأضحية في هذا الموقع الأغرّ.
والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.
وصلى الله تعالى وسلّم على البشير النذير، والسراج المنير، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والتقدير.