2015/10/08 السؤال: السلام عليكم سيدي ورحمة الله تعالى وبركاته… جزاكم الله تعالى عنا خير الجزاء ما حكم لبس الشباب لأساور تكون من جلد أو من أزرار أو من قماش محيوك؟ مع الشكر الجزيل. الاسم: حسين علي الرد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته. وجزاكم الله تعالى خيرا على دعائكم ومشاعركم الطيبة وتواصلكم مع هذا الموقع المبارك. أمّا بالنسبة لسؤالك:- السوار هو كلّ ما يسوّر المعصم، ويدخل تحت هذا المسمّى أشياء كثيرة، منها ما يجوز ومنها ما يُمنَع، فالذي يجوز كالساعة اليدوية، والأسورة الطبية، والتعريفية، كتلك التي يلبسها الحجاج مثلاً إذ يكتب عليها اسمه ومكان إقامته وبلده حتى يتمّ التعرّف عليه لو تعرّض لحادث أو ضلّ طريقه – لا سمح الله عزّ وجلّ -. وفي بعض الأحيان قد تصِل إلى الندب أو الوجوب لأنّ عدم لبسها قد يؤدي الى الحرج بالذات للشيخ الكبير والمرأة العجوز. وإذا تعارف أهل بلد من بلدان المسلمين على لبس سوار خاص بالرجال إذا كان من باب الزينة لا التشبه بالنساء فلا أرى مانعاً من ذلك إذا لم يكن من ذهب أو حرير. والتجمّل مشروع، قال الحقّ جلّ جلاله:- {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [سورة الاعراف: 32]. وقال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:- (إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا. ولأنّ الأصل في الأشياء الإباحة، وإنما ورد النهي في التشبّه بالنساء لا بلبس الأسورة. وما يُمنَع شرعاً فهو الذي قُصِد به التشبّه بالنساء وبغير المسلمين، وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1682) في هذا الموقع الكريم. وصلّى الله تعالى على سيّد العالمين وإمام المرسلين وآله وصحبه الغرّ الميامين. والله جلَّ شأنه أعلم.