2015/10/08

السؤال:

كيفك يا شيخ أدامك الله ذخرا للأمة جمعاء..

يا شيخ أنا عمري 24، ومن شهور يوميا أحلم حلما بالأولين والآخرين، الغريب والقريب، حتى بخصوص الأمّة والدول، وأحلامي جميعها تتحقق

وأنا من المواظبين على الصلاة ركعتين قبل النوم، والغريب في يوم ما نسيت أصليها فلم أحلم بأي شيء!! وأنا لا أريد ترك صلاة الوتر لكن نفسيتي أصبحت سيئة وأخاف من النوم رؤية ما سيجري بالمستقبل تزعجني

وللعلم أنا من العراق وأي حدث حدَث في بلدي رأيته قبل أن يحدث بأشهر

ووقع وحلمت بأحداث ستحدث لبلدي مع عيد الأضحى قد يكون القادم!! وهي فتنة كتفسير

فماذا أفعل؟ هل من الممكن عمل شيء يجعل الحلم لا يتحقق وأحلامي تتوقف دون أنْ اترك صلاة الوتر؟ وشكرا لك.

الاسم: ميري

الرد:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكر جنابك الكريم على تواصلك الطيّب مع هذا الموقع المبارك، ودعواتك المخلصة، أسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك وجميع المسلمين والمسلمات لعمل الصالحات إنّه سبحانه سميع مجيب الدعوات.

إنّ الحالة التي ذكرتها تعتبر من الحالات النادرة التي قد يكون الله عزّ وجلّ قدّرها عليك للتحذير أو التنبيه، لذا أرجو منك أنْ تتحمّل ما اختاره الله جلّ وعلا لك عملا بالحكمة التي سبق أنْ ذكرتها وهي:-

(الرضا بقضاء الله جلّ في علاه على وصف الرحمة بخلق الله سبيل لنيل عطاياه).

وأنصحك أنْ تصلي الوتر بعد صلاة العشاء مباشرة، ولا تؤخّرها إلى ما قبل النوم.

وبصفتنا مسلمين والحمد لله ربّ العالمين ينبغي أنْ نلتزم بما هدانا إليه سيّد الخلق وحبيب الحقّ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم بما يخصّ الرؤى والأحلام.

فإذا كانت من الكوابيس فهي من الشيطان وبالتالي عليك أنْ تعمل بما تجده في أجوبة الأسئلة المرقمة (1694، 1822، 1960) في هذا الموقع الكريم.

أمّا إذا كانت صالحة فهي بشرى خير من الله عزّ وجلّ فعليك أنْ تحمده عليها ولا تُحدِّث بها إلا عالما أو حبيبا، قال نبيّنا المبجّل صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه أهل الفضل:-

(لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ. قالُوا: وَمَا المُبَشِّراتُ؟ قالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

وقال:-

(رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يَتَحَدَّثْ بِهَا، فَإِذَا تَحَدَّثَ بِهَا سَقَطَتْ. قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلَا يُحَدِّثُ بِهَا إِلَّا لَبِيبًا أَوْ حَبِيبًا) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ جلاله.

وأحيانا تبقى صورة الحلم المزعج عالقة في الذهن، فإذا نام رآها في منامه ولأجل أنْ يتخلص من ذلك أو يخففه فعليه أنْ ينام على طهارة والمحافظة على أذكار النوم، ولمعرفتها أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1576) في هذا الموقع المبارك.

أسأل الله عزّ شأنه أنْ ينفع بك ويجعل هذه الطاقة إيجابية فيك برحمته إنّه سبحانه أرحم الراحمين.

والله تبارك اسمه أعلم.