2015/10/18

السؤال:

السلام عليكم سيّدي الحبيب

هل تحلق المولود الأنثى في سابع يومها كما الذكر وجزاكم الله خيرا.

الاسم: ياسر ابو عبدالله

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

بارك الله جلّ وعلا لكم في الموهوب، وشكرتم الواهب، وبلغت أشدّها، ورزقـتم برّها، وجعلها قرّة عين لكم وللمسلمين، ووفقها لتكون من الصالحات، إنّه سبحانه سميع مجيب الدعوات.

يقول سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-

(الغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُسَمَّى، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ) الإمام الترمذي رحمه الله عزّ وجلّ.

وهو دليل استحباب حلق شعر المولود.

أمّا حلّق شعر المولود الأنثى ففيه خلاف بين الفقهاء رحمهم الله جلّ وعلا.

فقد جاء في الموسوعة الفقهية ما نصّه:-

(ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ حَلْقُ رَأْسِ الْمَوْلُودِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقًا (فِضَّةً) ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي حَلْقِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ الأْنْثَى، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالأْنْثَى، لِمَا رُوِيَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَنَتْ شَعْرَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَزَيْنَبِ وَأُمِّ كُلْثُومٍ، وَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً وَلأِنَّ هَذَا حَلْقٌ فِيهِ مَصْلَحَةٌ مِنْ حَيْثُ التَّصَدُّقُ، وَمِنْ حَيْثُ حُسْنُ الشَّعْرِ بَعْدَهُ، وَعِلَّةُ الْكَرَاهَةِ مِنْ تَشْوِيهِ الْخَلْقِ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ هُنَا.

وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيَرَوْنَ عَدَمَ حَلْقِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ الأْنْثَى لِحَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ مَرْفُوعًا: كُل غُلاَمٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ  وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ.

وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ لَمَّا وَلَدَتِ الْحَسَنَ: احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةً عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالأْوْفَاضِ  يَعْنِي أَهْل الصُّفَّةِ.

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ حَلْقَ شَعْرِ الْمَوْلُودِ فِي سَابِعِ الْوِلاَدَةِ مُبَاحٌ لاَ سُنَّةٌ وَلاَ وَاجِبٌ).

والراجح فيما أراه هو ما ذهب إليه السادة المالكية والشافعية رحمهم الله جلّ جلاله.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

والله تبارك اسمه أعلم.