2015/10/21

الرسالة:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

حفظكم الله تعالى يا سيّدي ونفع بكم.

سيّدي: إنا نصلي في العمل صلاتي الظهر والعصر في جماعة مع جميع موظفي الشركة، ويقدم رئيس الشركة للإمامة دائما، ولكني أراه دائما في حين الوضوء لا يخلع جوربه ويمسح عليه – أجلكم الله ورفع قدركم – وعلى حسب علمي البسيط بأنّه لا يصحّ الوضوء لمَنْ مسح على جوربه أكرمكم الله إنْ لم تتوفر فيه صفات الخفّ فإذا بطل الوضوء بطلت الصلاة وإذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم لو علم المأموم ببطلان صلاة الإمام، فإني أجد حرجا أنْ أصلي منفردا ولكنني صليت معهم في جماعة وتحركت بحركاتهم ونويت بأنْ أكون منفردا فهل ما فعلته صحيح ومقبول؟

وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الاسم الكامل: أحمد الغرير

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله جلّ في علاه خيرا على دعائك الطيّب، وأسأله جلّ وعلا أنْ يوفقك لكلّ خير إنّه سبحانه وليّ التوفيق.

إنّ ما ذكرته بخصوص المسح على الجورب صحيح ولمعرفة المزيد من أحكام هذا الباب أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1268) في هذا الموقع المبارك.

أمّا كيف تتصرّف في الحالة التي أشرت إليها في سؤالك فأنقل إليك ما ذكره أحد أعلام هذه الأمّة رضي الله تعالى عنهم وعنكم:-

(يُراد بالاقتداء مطلق المتابعة ومطلقها يصدق بأمرين:-

أحدهما: أنْ يتابعه على أنّه يحمل عنه سهوه وتركه الفاتحة والسورة عمدًا وغير ذلك ممّا يحمله الإمام عن مأمومه وهذا لا بدّ فيه من نيّة الاقتداء فإنْ نوى حملها لما ذكر ولم ينو الاقتداء بطلت صلاته.

ثانيهما: أنْ يتابعه في أفعاله لا على أنْ يحمل عنه ما ذكر ويأتي في صلاته بما تتوقف صحتها عليه فهو إنّما يتابعه صورة لا حقيقة وهذه لا يشترط فيها نية الاقتداء وصلاته صحيحة بدونها وإنّما يحصل ذلك غالبًا ممّن يعلم قادحًا في صلاة الإمام ويخشى ضررًا بصلاته منفردًا عنه أو من بعض أهل البدع الذين يرون بطلان إمامة غير المعصوم) شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (2/ 36).

ولمعرفة المزيد من أحكام الاقتداء أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (694، 1691) في هذا الموقع الكريم.

وصلى الله تعالى وسلم على سيّد الأولين والآخرين وقائد الغرّ المحجلين نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه المكرمين.

والله جلّ وعلا وأعلم.