2015/11/02

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا عندي سؤال واستحلفك بالله عزّ وجلّ أن ترد على سؤالي بأقرب وقت …أبي رحمه الله متزوج من اثنين. الزوجة الأولى لها ثلاث أولاد وثلاث بنات، أم الثانية لها ولد وبنت فقط.

وأنا الابن من الزوجة الثانية …أبي رحمه الله ترك متجرا أو محلا وبيتا، الآن إخوتي من زوجة أبي يرغبون في بيع المحل فقط (جدتي أم أبي توفيت بعد أبي بأربع سنوات ولها ولدان متزوجان وبنت متزوجة هل يحق أن يأخذ أولاد جدتي نصيبها من ميراث ابنها….؟ بمعنى أصح هل يحق لإخوة المتوفى أخذ جزء من تركة أبي رحمه الله.. وشكرا)

الاسم: حسام علي

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

قبل الإجابة عن سؤالك أرى من الواجب أنْ أنبّه إلى ضرورة تقسيم التركة بعد موت المورِّث ليأخذ كلّ وارث نصيبه منها كما أمر الله جلّ جلاله وعمّ نواله، إذ أنّ تأخير ذلك يفضي في كثير من الأحيان إلى المشاكل التي تؤدي إلى قطع الأرحام والعياذ بالله ذي الجلال والإكرام، ويتأكّد هذا الواجب إذا كان التأخير يتسبب بضرر لأحد الورثة.

كما أنّه لا يحق لوارث التصرّف بشيء من التركة وإهمال الباقي إلا إذا اتفق جميع الورثة على ذلك.

والمسألة التي ذكرتها تقسم التركة فيها وفق ما يلي:-

للزوجتين الثمن لوجود الفرع الوارث (الأبناء والبنات)، يقسم بينهما بالتساوي، قال الله عزّ وجلّ:-

{— فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ —} [النساء: 12].

وللأم (جدّتك) السدس لوجود الفرع الوارث أيضا، قال الحق سبحانه:-

{— وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ —} [النساء: 11].

والباقي يقسم بين الأبناء الأربعة والبنات الأربع للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله جلّ وعلا:-

{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ —} [النساء: 11].

ثمّ إنّ نصيب جدّتك رحمها الله تعالى وهو السدس يقسم بين ابنيها وبنتها للذكر مثل حظ الأنثيين للآية الكريمة السابقة.

وصلى الله تعالى وسلم وبارك على أحبّ المحبوبات، وأشرف المخلوقات، وأكرم الموجودات، وسيّد السادات، وإمام القادات، وقائد الكلّ في الحضرات، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه ذوي الفضائل والمكرمات.

والله عزّ شأنه أعلم.