2015/11/15
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله سبحانه وتعالى أنْ تكون في أفضل حال وأنْ يزيدك فضلا وعلما وبركة وصحة وعافية في الدين والدنيا والآخرة وأن يجمعنا بحضرة خاتم النبيين عليه ومن والاه أفضل الصلاة والتسليم..
سيّدي حضرة الشيخ هنالك دعاية لقلادة من حجر البراكين يدعون أنّ فيها آيونات تقوم ببرمجة المجال الكهرومغناطيسي للإنسان ممّا يفيد في علاجات شتى موجودة على هذا الرابط
https://www.facebook.com/quantumpendant2015?fref=nf
وكذلك هنالك فحص يدعم وجود مثل هذه الآيونات..
هل من الممكن استخدامها كسبب للتداوي والشفاء مع الاعتقاد أنّ الله عزّ وجلّ هو مسبب الاسباب؟
وأسألكم الدعاء سيّدي وقرّة عيني فالفتن الحالقة للدين كثيرة.
وفقكم الله جلّ جلاله وعمّ نواله لكلّ خير وبارك الله الحنان المنان فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلّ اللهمّ على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الاسم: محمد عصام
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب مع هذا الموقع المبارك، وبعد
إنّ الله جلّ جلاله وعمّ نواله يضع أسراره في خلقه؛ ويجعل فيما يخلق من أشياء طاقات معينة قد تكون نافعة أو ضارة، فللنار مثلا طاقة الإحراق والحرارة، وفي الماء سبب الحياة والنماء، قال الله عزّ وجلّ:-
{أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ} [سورة الواقعة /71،72].
وقال تقدست أسماؤه:-
{— وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [سورة الأنبياء عليهم السلام /30].
ولا عجب أنْ تُوجد بعض الفوائد والمنافع المختلفة في بعض الأحجار أو الأشجار أو غيرها، إلا أنّ هذا الأمر يحتاج إلى تأكيد وإثبات مِنْ قِبل أصحاب الاختصاص الموثوق بدينهم؛ إذ لا يخفى ما يفعله الإعلام والدعاية في نشر بعض المفاهيم أو ترويج بعض الأدوية والمواد التي تخلو مِنْ أي فائدة، بل قد تجلب المضرة لمستخدميها.
أسأل الله القدير أنْ يحفظكم وجميع المسلمين مِنَ الفتن ما ظهر منها وما بطن، ولنا أنْ نتفاءل ونتمسّك بهدايات الرحمة المهداة صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم في الحديث الشريف الآتي:-
عَنْ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ:-
(كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ) الإمام الترمذي رحمه الله العليّ سبحانه.
اللهمّ صلِّ وسلّم وبارك على مَنْ جعله الله تعالى سببا للنجاة والهداية، وعلى آله وصحبه شموس العناية، وسلّم تسليما كثيرا بلا حدٍّ أو نهاية.
والله تبارك اسمه أحكم وأعلم.