2015/11/15
السؤال:
السلام عليكم
أريد أنْ أعرف شروط الزواج في المذاهب الأربعة. لكي أفهم الخلافات بينهم. بل الدليل على هذه الأحكام بارك الله فيك.
الاسم: Toufiq
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب مع هذا الموقع المبارك، وبعد
فمِنَ الطيّب أنْ يتفقّه المرء بدِينه، قال الله تبارك وتعالى:-
{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [سورة التوبة/الآية122].
ومِنْ هدايات سيد السادات صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم قوله الكريم:-
(مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ) الإمام البخاري رحمه الله تعالى الباري.
وللزواج شروط انعقاد، وشروط صحة، وشروط لزوم، وشروط نفاذ، ولهذه الشروط بعض التباين بين المذاهب لاختلاف القواعد الأصولية والفقهية التي يعتمد عليها أصحاب المذاهب رضي الله تعالى عنهم وعنكم، إضافة إلى اختلاف الأدلة التي وصلت إليهم، وهذه مباحث فقهية أصيلة يدرسها طُلّاب العلم، ويُرجع إليها في مضانّها مِنْ كتب الفقه المُعتمدة التي تُعَدّ مراجع رئيسة لكلّ مذهب مِنَ المذاهب الفقيهة، ولا يسعنا في هذا الموقع المبارك ذكر كلّ هذه الاختلافات والأدلة فأرجو مراجعة ذلك في الكتب التي جمعتها والأدلة التي اعتمد عليها أصحاب المذاهب المعتمدة مثل كتاب فقه الأحوال الشخصية للدكتور عبد الله الجبوري، كذا للدكتور مصطفى الزلمي، وقد تمّ التأليف في هذا الموضوع في جميع البلاد الإسلامية؛ ولا تخلو مكتبة إلا وفيها مثل هذه الكتب القيّمة، علما أنّ هذه الاختلافات في الفقه رحمة وسَعة في الدّين؛ إذ يكسبها مرونة وقابلية للتجدد الذاتي؛ فيكون الدِّين الحنيف بذلك صالحٌ ومُصلحٌ لكلّ زمان ومكان.
أمّا لغير طلاب العلم فينبغي عدم الخوض في هذه التفاصيل والاكتفاء بما يعرفه أو يسأل عنه مِنْ تلك الأمور كلٌّ بحسب مذهبه، والله تعالى أسأل أنْ يوفقكم في أمور دينكم ودنياكم.
وصلى الله جلّ في علاه على مُعلّم العلماء سيّدنا محمد وآله وصحبه الأصفياء وسلّم تسليما كثيرا ما دامت الأرض والسماء.
والله عزّ وجلّ أعلم.