2015/11/18 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي وأستاذي الفاضل أتمنّى لك دوام الصحة والعافية شيخي العزيز لديّ سؤال وأرجو أنْ تنورني بجواب على سؤالي سؤالي هو: إني نازح لمنطقة أخرى بسبب الأوضاع ولدي راتب من وظيفتي يكفي لمعيشتي لحد نهاية الشهر ولدي مال والحمد لله كنت قد جمعته من عملي قبل النزوح.. هل يجب عليّ أنْ أدفع زكاة مالي؟ وإني لم أدفع لحد الآن علما أنّ بيتي أيضا قد حرقوه ومحل عملي أيضا أحرقوه في منطقتي الأصلية قبل النزوح وأني لحد الآن نازح ولم أعود لمنطقتي، وإذا أخرجت الزكاة كم هي النسبة من كلّ المليون دينار العراقي؟ وأعتذر عن الإطالة في سؤالي. الاسم: ابو مصطفى الرد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته. شكرا جزيلا على تواصلكم الكريم مع هذا الموقع المبارك، وعلى دعواتكم الصادقة، وأساله جلّ جلاله وعمّ نواله لكم ولجميع النازحين والمُهجرين السلامة والعافية والعودة الميمونة إلى ديارهم سالمين غانمين، وأن يُخلف عليكم مِنْ فضله ما هو أكثر وأبرك وأعظم إنّه سبحانه جوادٌ كريم، وبعد: فإنّ الزكاة تجب في المال النامي الفاضل عن حاجات المسلم الضرورية، ومِنْ ذلك المنزل أو ترميمه، كذا أدوات العمل، وكلّ ما يدخل في باب الضرورات أو الحاجيات المهمة في عصرنا الحاضر، وعليه لا تجب الزكاة في مالك في الوقت الحاضر لحاجتك الماسة له في ظرفك القاهر الحالي، وأرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (2084، 2175) في هذا الموقع المبارك. أمّا إنْ طابت نفسك بإخراج الزكاة على الرغم مِنْ حالك الراهن فذاك فعل الأخيار الأبرار الذين وصفهم الرحمة المُهداة على حضرته وآله وصحبه مِنَ الله تعالى أفضل صلاة وسلام بقوله الكريم:- (— وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدِهِ —) الإمام الحاكم رحمه الله سبحانه الدائم. وقوله الشريف:- (الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَلَا إِضَاعَةِ الْمَالِ وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدَيْ اللَّهِ وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ إِذَا أَنْتَ أُصِبْتَ بِهَا أَرْغَبَ فِيهَا لَوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى الولي. وعندئذ تجب في كلّ مليون دينار خمساً وعشرين ألفاَ، وهي مخلوفة عليك بإذن الله تعالى الكريم المنان، قال جلّ جلاله: {— وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39]. وفي الختام أرجو أنْ تتمسّك، وجميع النازحين بهدايات قول الله سبحانه العظيم:- {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [سورة البقرة/الآية 156]. وبقول النبي الكريم عليه مِنَ الله تعالى وآله وصحبه أفضل صلاة وتسليم:- (— لَا تُصِيبُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعَ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ —) الإمام أحمد رحمه الله سبحانه المُمجد. واللهَ تبارك في علاه أسأل لكم التوفيق والفرج القريب بجاه مُفرج الكُربات في الدارين سيّدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا. والله تقدست أسماؤه أحكم وأعلم.