2015/11/18
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبي توفي وترك لنا ميراثا أي تركة عبارة عن بيت وأراضي
وكان حصر الإرث في أمي وثلاث أولاد وبنت واحدة
ومن ثمّ تزوجت أمي برجل آخر وأنجبت أولاد اثنين
ومن ثمّ توفت وانتقلت إلى رحمة الله
هل الإرث الذي تركه والدي يرث منه أيضا أولاد أمي وزوجها علما بأنّ جميع الأراضي والبيوت لازالت باسم أبي رحمة الله عليه؟
الاسم: سعود
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا جزيلا على تواصلكم الكريم مع هذا الموقع المبارك، وبعد
فمِنَ الأخطاء الشائعة في البلاد الإسلامية عدم توزيع التركات بعد وفاة المورث؛ ممّا يؤدي فيما بعد إلى تراكم المشكلات، وظهور النزاعات، واندثار في الممتلكات، ولمزيد معرفة بهذه القضية أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (5، 1582، 1973، 1988) في هذا الموقع الكريم.
أسأل الله جلّ جلاله وعمّ نواله للجميع التوفيق والسداد، والتمسك بهدايات الشريعة السمحة الغراء.
في حالتك التي وصفتها ينبغي أنْ تأخذ والدتك ثُمن تركة الوالد رحمهما الله تعالى لوجود الفرع الوارث، وهم الأولاد، لقوله تبارك اسمه:-
{— فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ —} [سورة النساء/ من الآية 12].
وهذا المقدار مِنَ التركة [الثُمن] نصيب الوالدة رحمها الله تعالى، وعند وفاتها يكون مِنْ نصيب ورثتها، وهم أولادها مِنْ زوجها الأول والثاني، كما إنّ لزوجها الثاني ربع هذا المال؛ لقول الله تبارك وتعالى المُتعال:-
{— فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ —} [سورة النساء/ من الآية 12].
أمّا بقية التركة مِنْ غير هذا المقدار [الثُمن] فهو مِنْ حقكم أنتم أولاد المتوفى رحمه الله عزّ وجلّ، للذكر منكم مثل حظ الأنثيين؛ قال الله جلّ في علاه:-
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ —} [سورة النساء/ من الآية11].
فيُقسم باقي التركة بعد إخراج حصة الوالدة رحمها الله تعالى، وهو الثُمن، إلى سبعة أسهم، لكلّ ذكر سهمان، ويبقى سهم واحد لأختكم.
وفي الختام لكم مني همسة بِرٍّ للوالدين رحمها الله جلّ في علاه بضرورة الدعاء لهما بالرحمة دوما، وخصوصا عند ذكرهما تمسكاً بهدايات قوله تقدست أسماؤه:-
{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [سورة الإسراء/ الآية 24].
اللهمّ فصلِّ وسلّم وبارك على أرحم وأبّر الناس بالناس سيّدنا محمد، وآله وصحبه تاج الرأس، وسلّم تسليما كثيرا حتى يرفع الله تعالى بفضله عنا البأس، وسبحانه الرحيم أحكم وأعلم.