2015/12/03

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم سيّدي الحبيب أدعو من الله سبحانه وتعالى أنْ يحفظك لخدمة الإسلام والمسلمين

وكلّما سطرت لك من أسطر طوال لا يمكننا أنْ أعبّر لحضرتكم عن اشتياقي لجنابكم

وأدعو من الرب الجليل أنْ يجمعنا بأقرب فرصة بجاه سيّد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم

السؤال: هل يجوز للمرأة أنْ تصبغ شعرها وهي غير طاهرة لإحدى الأسباب: إمّا الجماع، أو العادة الشهرية، أو وقت بعد الولادة؟

افتونا أكرمكم الله.

الاسم: رواد صبري

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكرك على دعواتك الطيّبة، وتواصلك مع هذا الموقع المبارك.

إنَّ الشريعة الإسلامية راعت الحاجيات والتحسينات، التي ترفع عن الناس المشقة والحرج، وتوسِّع عليهم في شؤون حياتهم، وممّا راعته أنْ أباحت للناس التزيّن والتجمّل من أجل أنْ يظهروا في أحسن صورة وأجمل هيئة، قال ربّنا جلّ جلاله وعمّ نواله:-

{يا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 31- 32].

ومن مظاهر التزيّن والتجمّل عند كلٍّ من الرجل والمرأة، تزيين الشَّعر وصبغه بالألوان التي تزيد في جمال الشَّعر وجمال صاحبه، فقد قال نبيّنا الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-

(مَنْ كَانَ لَهُ شَعرٌ فَلْيُكْرِمْهُ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود.

وقال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(إنّ اللهَ جَمِيْلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.

ومن الجمال صبغ الشعر، وهو جائز لها سواء كانت طاهرة أو معذورة، ولمزيد معرفة بأحكام هذا الموضوع أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (548، 984، 1299) في هذا الموقع الكريم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومَنْ سار على نهجهم إلى يوم الدين.

والله تبارك اسمه أعلم.