2015/12/07

السؤال:

أب على قيد الحياة يريد تسجيل بيته باسم زوجته وابنته من زوجته الأولى المتوفية بنيّة حرمان إخوانه وأخواته من الإرث هل عليه بذلك إثم؟ علما أنّ إخوانه لا يسألون عنه ومقاطعيه، وهل صحيح أنّ الأم التي لديها ابنتان فقط هل لإخوانها وأخواتها أنْ يرثوها في حال وفاتها ويشاركون أبويها الميراث؟ ولكم الشكر.

الاسم: ناريمان فوزي

الرد:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب مع هذا الموقع المبارك وبعد:

الهبة في اصطلاح الفقهاء رضي الله عزّ وجلّ عنهم وعنكم: عقد يفيد التمليك بلا عوض حال الحياة تطوّعا.

ولهذا فإنّ للواهب الحق في أنْ يهب ماله لمَنْ يشاء، لأنّ الشرع الشريف قد ضمن له حرّية التصرّف فيه، ولا يُلزم أنْ يترك لورثـته شيئا منه، فإذا وهبه كلّه أو بعضه لشخص ما فكأنّه أنفقه على نفسه ولا شيء عليه في ذلك شريطة أنْ لا يكون تصرّفه هذا ينطوي على سوء في النيّة كأنْ يريد منه حرمان ورثـته من ماله، وحتى لو فعل ذلك صحّت هبته وكان أمره إلى الله جلّ في علاه إنْ شاء غفر له، وإنْ شاء حاسبه.

ولزيادة توضيح وبيان أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1489) وما أحيل فيه مِنْ أجوبة في هذا الموقع الكريم.

أمّا سؤالك عن الأم التي لديها بنتان فلهما الثلثان من التركة لقوله تبارك وتعالى:-

{— فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ —} [سورة النساء/من الآية11].

فإذا كان الوالدان على قيد الحياة، فللأم [الجدة] سدس التركة لقول الله سبحانه:-

{— وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ —} [سورة النساء/من الآية11].

أمّا الجد فله بقية التركة لأنّه عصبة لقول النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) الإمام البخاري رحمه الله تعالى الباري.

لذا فإنّ الأخوة والأخوات محجوبون بالوالد.

وصلّى الله تعالى على النبي القائد، وآله وصحبه الأماجد، وسلم تسليما كثيرا بعدد كل شاكر وحامد.

والله سبحانه وتعالى أعلم.