2015/12/18

السؤال:

أبي ليس لديه ابن ولد ولديه خمس بنات وزوجة ما هو نصيب كلّ بنت والأم؟ وما الحكم في منع الزوجة وأخد الأبناء من الميراث في الوصية? وتنفذ هذه الوصية؟

الاسم: سما

الرد:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

وأشكرك على تواصلك مع الموقع المبارك.

قبل الإجابة عن سؤالك أودّ أنْ أنبّه جنابك الكريم إنْ كان أبوك ميتا كما أظنُّ من صيغة السؤال، إلى ضرورة الترحّم عليه عند التشرّف بذكره فهذا من الأدب معه، والوفاء له، والبرّ به، وبه أمر سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، فعَنْ سَيِّدِنَا أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:-

(بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود سبحانه.

وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2207) للتعرف على مزيد من التوجيهات بهذا الصدد.

أمّا بالنسبة لسؤالك:

فللزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث (الذرية)، قال الحقّ عزّ شأنه:-

{— فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ — } [النساء: 12].

ويكون الباقي للبنات فرضا وردا.

أمّا ما يتعلق بالشقّ الثاني من السؤال فإنَّ الإرث حقٌّ واجبٌ للوارثِ من مال المورّث “الميت”؛ فلا يملك المُورِّث أنْ يمنع أحدَ ورثتِه من الإرث بوصية بعد موته. فلا تنفذ هذه الوصية. وله ذلك في حياته إنْ أعطى مَنْ شاء هبة ومنع مَنْ شاء دون القصد بالحرمان، وإلا كان آثما.

ولمزيد من الاطلاع في ذلك أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1489) وما أحيل فيه مِنْ أجوبة في هذا الموقع الكريم.

وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

والله جلّ شأنه أعلم.