40/4/2019
السؤال:
السلام عليكم
بالنسبة للحيض فأنا أعتمد على الفتوى التي أفتيتموها متى انقطع الدم فلا ألقي بالا للإفرازات الترابية أو الصفراء سواء بأوّل الحيض أو آخره. هل يجب أنْ أستنجي منها كلّ الصلاة أم أكتفي بإعادة الوضوء فقط؟ هل هي من رطوبة الفرج فلا داعي لإعادة الوضوء فكما أعلم أنّ رطوبة الفرج لا تنقض الوضوء.
في رمضان هذا العام عندما أتتني العادة، كانت هذه المرّة خفيفة فتوقعت الطهر في خمسة أيّام وليست ستة أو سبعة كما هي العادة. في اليوم الخامس كنا مشغولين في إعداد الطعام لوقت متأخر من الليل. كنت متحيّرة هل أنوي الصيام لغد أم لا؟ فقلت قد أكون لم أطهر بعد فلم أنه للشك البسيط بأنّي لم أطهر هذا بالإضافة لنوايا أخرى بأنّه يجب عليّ أنْ أنظف أسناني حتى لا يبقى طعام بين أسناني، ونيّة الصيام، بالإضافة يجب أنْ أبدّل ملابسي خوفا من أثر الزيت أثناء تحضير الطعام. (قد تسأل وما علاقة الملابس؟ الإجابة: خوفا إذا صمت ولمست ملابسي بيدي ثم بنفس اليد لمست فمي فأخاف أنْ أحسّ بطعم زيت فيفسد الصيام. أعلم كم ستتعجب أو حتى تضحك منّي، لم أكن متحمّسة لصيام ذلك اليوم فلم أصم. دخلت الحمام عند أذان الفجر فوجدت دمًا فقلت يعني أنّه لا صيام مع أنّي أحسست بنزول دم قبل الفجر بنصف ساعة تقريبا. لكن طيلة ذلك اليوم لم ينزل الدم مع أنّي أفطرت مجرّد إفرازات ترابية فعلمت أنّه كان يجب أنْ أصوم.
السؤال هنا هل أنا أفطرت متعمّدة؟ هل يجب عليّ قضاؤها مع كفارة؟
السؤال الآخر: هل يجب التحقق عند كلّ الصلاة للتأكد من الطهر أم أكتفي عند الدخول للحاجة وخاصّة وقت المغرب والفجر عندما لا تعلم هل نزل الدم قبل أم بعد. خاصة أنّ الدم ينقطع عندي بوقت متأخر.
الاسم: حائرة
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب مع هذا الموقع الكريم.
ينبغي للمرأة الرجوع إلى مدّة عادتها المعروفة من قِبَلِهَا، وانقضاء الحيض يُعرف باليَبَس أو رؤية القَصّة البيضاء، فإذا رأت المرأة الطهر بإحدى علامتيه الجفوف أو القصّة البيضاء لزمها أنْ تبادر بالغسل، ولا يضرّها ما خرج منها بعد ذلك من إفرازات بيضاء أو غيرها؛ لأنّ هذه الإفرازات لا تعد حيضاً.
قال الإمام البهوتي رحمه الله تعالى:-
(وَالصُّفْرَةُ وَالكُدْرَةُ فِي زَمَنِ العَادَةِ حَيْضٌ فَتَجْلِسُهُمَا، لَا بَعْدَ العَادَةِ وَلَوْ تَكَرَّرَتَا؛ لِقَوْلِ أَمِّ عَطِيَّةَ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا) الروض المربع بشرح زاد المستنقع (1/186).
وعلى المرأة أنْ تراقب نفسها بعد إتمام مدّة الحيض وتفقّد طهرها عند أوّل كلّ صلاة مفروضة.
قال الإمام القرافي رحمه الله سبحانه:-
(— وَيَجِبْ عَلَيْهَا أَيْضًا أَنْ تَنْظُرَ عِنْدَ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فِي أَوَائِلِهَا، وَجُوْبًا مُوَسَّعًا، وَفِي أَوَاخِرِهَا وُجُوْبًا مُضَيَّقًا، بِقَدْرِ مَا يُمَكِّنُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّي) الذخيرة (1/382).
ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1795) في هذا الموقع الميمون.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.