2019-07-17
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، وفقكم الله لكلّ خير.
سؤالي: هل يجوز إعطاء زكاة مالي لأختي التي نعيش سوية معا، أنا موظف، وأختي ليس لها دخل مادي، وإخوتي متزوجون كلّ واحد مستقل لا يصرفون علينا، أخصص لها كلّ سنة جزءًا من الزكاة لأمورها الشخصية.

الاسم: نور الايمان

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسأل الله جلّ وعلا أنْ يوفقك لِمَا يحبّه ويرضاه، ويبسط عليك في الرزق، ويجعل ما تفعله في عبادتك المالية بإخراجك لزكاة مالك متقبلا عنده بمنّه وكرمه إنّه سبحانه سميع مجيب.
قال ربّنا جلّ جلاله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 277].
يجوز إعطاء الإخوة والأخوات والأقارب جميعا عدا الوالدين والأبناء من مال الزكاة، وهم أولى بالمعروف والصدقات من غيرهم لقول سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:
(الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صِلَةٌ، وَصَدَقَةٌ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد عزّ وجلّ.
وأفضل من ذلك أنْ لا يقتصر عطاؤك على الزكاة فقط بل تتعداه إلى الهبة والإكرام فهذا كلّه يحسب لك أجراً وصلةَ رحمٍ وبِراً لأنّ الله عزّ شأنه أمرنا به فقال:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1].
وقال:
{وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75].
وَقَالَ نَّبِيُّنَا الأكْرَمُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:
(إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ وعلا.
وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.
والله تبارك اسمه أعلم وأحكم.