28/7/2019
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل هناك زكاة على المال في عام 1440هجري إذا زكي عام 1439 هجري علما أنّ المال بقي كما هو أو قلّ لكنّه يبلغ النصاب.
افتونا جزاكم الله خير الجزاء وحفظكم الله ذخرا للمسلمين.
الاسم: عادل محمود يونس
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب مع هذا الموقع المبارك.
وبعد:
فإنّ الزكاة ركنٌ منْ أركان دّيننا الحنيف، قال الحق سبحانه:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة البقرة: 43].
وتجبُ الزكاة على المال إذا بلغ نصاباً وحالَ عليه الحول، ولكلّ نوعٍ من أنواع الأموال تفصيله المتعلّق بالنصاب قد بيّنته السُنّة السَنيّة على صاحبها وآله وصحبه أفضل صلاة وتسليم، ولقد فصَّل ذلك السادة العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم وأثبتوه في مصادر الفقه الإسلامي.
وينبغي للمسلم الذي يملك مالاً بلغ النصاب أو زاد عليه أنْ يدفع زكاة ماله كلّ عام، ولا ينقطع عن دفع الزكاة إلا إذا قلّ ذلك المال فَغَدَا دُون حدّ النصاب؛ فحينئذ يكون المال فاقداً لشرط النصاب فلا تجب الزكاة فيه؛ ومنْ هنا جاء التوجيه النبوي الشريف في تشغيل الأموال واستثمارها حتى لا تأكلها الزكاة، وتكون في محلّها الصحيح، فاعلة مُستثمرَة في التجارة والسوق وسائر صنوف العمل المباح، وذلك لتحريك عجلة الاقتصاد، وتحقيق غاية الأموال في تشغيل الأيدي العاملة وبناء الأوطان، قال سيّدنا النبيّ العدنان عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:
(اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى، لَا تَأْكُلْهَا الزَّكَاةُ) الإمام الطبراني رحمه الله جلّ وعلا.
واللهَ سبحانه أسأل أنْ يوفق المسلمين لاستثمار طاقاتهم وأموالهم لرفعة أوطانهم وزيادة منعتها وقوّتها لتكون في طليعة الأمم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمد صاحب الجود والكرم، وعلى آله وصحبه ذوي الفضائل والشِّيَم.
والله جلّ جلاله أحكم وأعلم.