2019-11-15

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيّدي الحبيب حفظكم الله تعالى ورعاكم سيّدي أودّ السؤال عن أمر:

في بعض الأحيان قلبي يخفق حتّى أشعر بعدم توازن، ومرّات يكون هذا الشيء أثناء الصلاة والنوم وبعد الرابطة فهل عند هذه الحالة أتفكّر اسم الجلالة (الله) أم ماذا؟ والحالة متكررة يوميا؟

وجزاكم الله خيرًا سيّدي الحبيب.

 

الاسم: سعد

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله جلّ وعلا كلّ خير على تواصلك مع هذا الموقع المبارك ودعواتك الكريمة، أسأل الله جلّ جلاله وعمّ نواله أنْ يوفقك لمراضيه إنّه سبحانه سميع مجيب.

إنّ الحالة التي ذكرتها لا تخلو من أحد أمرين:-

الأوّل: أنْ تكون أثرا من آثار الخشوع والحضور بين يدي الله عزّ وجلّ القائل:

{إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [سورة الأنفال: 2].

والقائل سبحانه:-

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [سورة الزمر: 23].

عَنْ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيْرِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:-

(رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنَ الْبُكَاءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود عزّ شأنه.

وفي رواية أخرى قال:-

(انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد جلّ ذكره.

وَعَنْ سَيِّدِنَا جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ:

(سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ} قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

وهذه الحالة طيّبة ومباركة أسأل الله جلّ وعلا أنْ يمنّ بها على جميع المسلمين والمسلمات برحمته إنّه أرحم الراحمين.

الثاني: أنْ تكون بسبب حالة مرضية ناتجة عن فقدان الاتزان، أو خلل في الغدد، أو ضعف في الخلايا العصبية، وبالتالي تحتاج إلى تشخيص من قبل الطبيب المختصّ لمعالجتها، أسأل الله عزّ شأنه أنْ يشفي جميع المرضى كرامة لحبيبه المصطفى عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه أهل الصدق والوفا.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.