2020-01-24
الرسالة:
سيّدي العزيز أنا مريض جدًّا جدًّا، أتوسّل الدعاء، خادمكم عمّار خير الله، عسى الله أنْ يشفيني، أعاني من أمراض كثيرة ابتليت بها خاصّة، أرجو الدعاء سيّدي أنْ يشفني الله، الجهاز التنفسي تحسس، جيوب، وقصبات، إنني دوما مختنق، وما أقدر آخذ أدوية، شيخي أدوية جيوب وقصبات تؤدي إلى الخفقان وترفع الضغط، وبسبب الأدوية تعب قلبي وأصبت بذبحة، السكّر بدأ يرتفع أيضًا، كلّه بسبب الكورتيزون، سيّدي العزيز أصبت بمرض الربو القصبي، وانزلاق في فقرتين، وعرق النسا، والصدفية، والبروستات، والصداع، ومشاكل دائمة في الجهاز التنفسي، وقرحة في المعدة، والسكري، ومشاكل في شرايين القلب، ورمل بالكلى، أكو واحد يتحمّل هكذا أمراض؟
إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سيّدي أنا أحبك جدًّا في الله لا تنساني، أتمنّى أنْ أشفى من الأمراض، والأدوية الآن تتعب قلبي، وإنّي أختنق من رائحة السكائر، والبنزين، والنفط، جدًّا جدًّا جدًّا، تعبت من التحسّس الرهيب الذي عندي، وكثرة الأدوية، أنا متعذب شيخنا.
الاسم: عمار خير الله أحمد
الرد:-
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
لا يخفى على جنابك الكريم أنّ الدنيا دار ابتلاء، لا ينجو منها أحدٌ، قال ربّنا عزّ شأنه:-
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [سورة البقرة: 155 – 157].
وقال جلّ جلاله:-
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [سورة سيّدنا محمد عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام: 31].
وأوصيك بالصبر وكثرة الاستغفار والصلاة والسلام على حضرة النبيّ المختار عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الأخيار.
قال الحقّ جلّ وعلا:-
{— إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [سورة الزمر: 10].
وقال على لسان سيّدنا هود عليه السلام:-
{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [سورة سيّدنا هود عليه السلام: 52].
وقال عزّ وجلّ:-
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب: 56].
وقال صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً) الإمام مسلم رحمه المنعم عزّ وجلّ.
وقال:-
(مَا يَزَالُ البَلَاءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ جلاله.
وقال:-
(مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود سبحانه.
وَعَنْ سَيِّدِنَا أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:-
(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ، قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ. قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ وعلا.
ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (256، 528، 546، 817) في هذا الموقع المبارك.
ويا حبّذا ترسل لي رقم هاتفك أو بريدك الإلكتروني حتى أتواصل معك.
وختاما أسأل الله جلّ في علاه أنْ يمنّ عليك وعلى جميع المرضى بالعفو والعافية إنّه سبحانه سميع مجيب.
والله جلّت قدرته أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.