السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
قال تعالى {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليماً} فلماذا قال (أبا أحد من رجالكم) ولم يقل (أبا أحد منكم) أو كلمة أخرى غيرها؟
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
قال الحقّ جلّ وعلا:-
{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [سورة الأحزاب: 40].
جاءت هذه الآية الكريمة بهذه الصيغة:-
1- لو قال أبا أحد منكم فسينفي أبوته عليه الصلاة والتسليم وآله وصحبه أجمعين، لأبنائه الذكور منهم والإناث (عليهم السلام).
2- ربما يكون فيها إعجاز وهو إشارة إلى ما انتهى عليه الأمر في موضوع ذرية النبي صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم حيث لم يعش له من الأولاد إلّا الإناث، أي في واقع الأمر ليس له أولاد رجال.
3- إنّ قدر ومنزلة الرسالة وختم النبوة هي أهم من منزلة الأبوة، ولذلك كان عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الميامين رسولَ الله وخاتم النبيين. وهي أهم للمسلمين من الأبوة.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.