2020-02-21
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيدي
جزاكم الله كلّ خير على هذا الموقع المبارك وأدامكم الله لنا وللناس أجمعين، عفوا سيّدي ما حكم كشف الأخت شعرها أمام إخوتها في البيت؟ وما هو الحلال من الأخت أنْ ينظر إليها أخوها؟ قصدي هل ما يحل للخادمة لأنّها تعمل ولا تدري ما يكشف منها أم ماذا؟ وجزاكم الله تعالى كل خير سيدي
الاسم: سميع سليم
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وشكرا جزيلا على دعواتك وأسأله جلّ وعلا أنْ يمنّ عليك بمثلها وزيادة إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.
وبعد:
فكشف شعر رأس المرأة يعدّ من المباحات أمام المحارم، أمّا ما يحل للأخ النظر إليه من أخته فمواضع الزينة فبالإضافة للرأس وهو موضع التاج أيضا الوجه موضع الكحل وغيره، والعنق والصدر موضعا القلادة، والأذن موضع القُرط، والعضد موضع الدُّمْلُوج وهو ما يلبس من الحلي في العضد، والساعد موضع السوار، والكف موضع الخاتم، والساق موضع الخلخال، والقدم موضع الخضاب بحناء أو نحوهما، بخلاف الظهر والبطن والفخذ؛ لأنها ليست بموضع للزينة؛ ولأنّ الاختلاط بين المحارم أمر شائع، ولا يمكن معه صيانة مواضع الزينة عن الإظهار والكشف.
يقول الله عزّ وجلّ: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 32].
أمّا مسألة الخادمة فلا تأخذ حكم الأرقاء والإماء، بل حكمها حكم الأجير الخاص الذي استُؤجر ليعمل عند المستأجِر فقط كالموظف، فلا يجوز الخلوة بها ولا النظر إليها لأنها أجنبيّة على الرجل من أهل البيت.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والله تبارك اسمه أعلم.