2020-03-02
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي أتمنى أنكم بخير وفي أتمّ الصحة والعافية
سيدي ما الحل مع شخص منَّ الله عليه بفطنة وذكاء وأنعم الله عليه بسرعة الإدراك في المسائل العلمية والخ..
لكنّه بعد فترة من الزمان سلبت منه هذه النعم وأصبح قلبه ميتا وابتلي بقلب ميت وبعواطف جافة تجاه القريب والبعيد فكيف الحلّ مع هذا الشخص كيف يرجع إلى الله بأسرع طريقة وإنْ كان ليس له باعث أصلا إلى ذلك؟ وهل تغيير البيئة يفيد؟
وجزاكم الله خيرا سيدي وفتح عليكم 🌹
الاسم: سائل
الرد:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاكم ربّنا جلّ وعلا جزاء حسنا موفورا، ونحمده سبحانه على نعمه المتواترة، وأسأله لي ولكم العافية في الدنيا والآخرة، وأن يحفظ قلوبنا من الزيغ، إنّه عزّ شأنه هو الحفيظ العليم.
قال جلّ جلاله وعمّ نواله: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 14، 15].
فمِنِ فضل الله المنّان جلّ وعلا عليك أخي الحبيب أنْ جعل في قلبك هذه اليقظة التي هي دليل على حياة القلب لا موته كما تظنّ؛ إذ كما أنَّ الجسد الميت لا يحسّ بألم الطعن، فكذلك القلب، لولا وجود الحياة فيه ما تحسّس ألم سياط البُعْد عن الله الرحيم تقدّست ذاته، لكن هذا الاستشعار يدلّ على حالة مرضية في القلب كما هو واضح من الآثار الناتجة عن ذلك، فيجب متابعتها خصوصا من قبل السالك في طريق الحق تبارك اسمه، فأرجو من جنابك الكريم المراجعة بتمعّن لأجوبة الأسئلة المرقمة (1943، 2304، 2314) في هذا الموقع المبارك.
وصلِّ اللهمّ على سيّدنا محمد صاحب القلب الطاهر، وعلى آله وصحبه ذوي المفاخر، ما توجّهت القلوب إلى ربّها سبحانه وذكر الله تعالى ذاكر.
والله الحفيظ العليم أعلم.