2020-04-23
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته قربان أسأل الله تعالى أنْ تكونوا بصحة وعافية ونور وبركة ويحفظكم لنا سندًا وخيمة دنيا وأخرى، سيّدي عفوا قربان عند خادمكم سؤال بعد إذنكم بما أنّ صلاة الجمعة متوقفة الآن نسأل الله تعالى أنْ يعيدنا إلى مساجدنا ببركتكم ولا يؤاخذنا بسوء أعمالنا فما حكم العمل من بيع وشراء في وقتها الآن والله تعالى يقول (وذروا البيع)؟ خادمكم يقبل الأيدي.

الاسم: خادمك ثامر

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاك الله عزّ وجلّ خيراً على دعواتك المباركة ولك بأفضل منها.
قال الله جلّ جلاله في كتابه العزيز:-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9].
فالمقصود بالنداء هنا هو النداء إلى صلاة الجمعة وهو خطاب لكلّ مكلّف بها، ولذلك قال الفقهاء رحمهم الله تعالى: لا حرج في البيع والشراء على غير البالغ، والمرأة، والمسافر، والمريض، حيث لا جمعة عليهم.
قال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله سبحانه في كتابه المغني:
(وتحريم البيع ووجوب السعي يختص بالمخاطبين بالجمعة فأما غيرهم من النساء والصبيان والمسافرين فلا يثبت في حقه ذلك … فإنّ الله تعالى إنّما نهى عن البيع من أمره بالسعي، فغير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي، ولأنّ تحريم البيع معلّل بما يحصل به من الاشتغال عن الجمعة وهذا معدوم في حقهم).
وعليه فإنّ البيع والشراء عند النداء لا حرمة فيه لأنّها – أي صلاة الجمعة – تحوّلت لصلاة الظهر، ولكن من باب تعظيم وتوقير هذا اليوم المبارك وإبداء الأسف والحزن على فقد المساجد خصوصاً صلاة الجمعة فالأولى ترك البيع والشراء وما يتعلّق بهما عند سماع النداء وحتى مرور ساعة أو ما يقاربها لعلّ الله جلّ جلاله وعمّ نواله ينظر إلينا بعين الرحمة والرأفة فيعيدنا إلى مساجدنا ويرفع الوباء والبلاء عنّا إنه سبحانه وليّ ذلك والقادر عليه.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه.
والله عزّ شأنه أعلى وأعلم.