السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

ما المقصود بـ (حكمة التزكية) وهل هي “السنّة” كما اشتهر عن الإمام الشافعي رضي الله عنه؟ أم أنّ المراد بها الأقوال والأفعال المناسبة لمقتضى حال الدعوة؟

 

الاسم: حسين عدنان نادر

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

إذا كان المقصود قوله عزّ وجلّ:-

{— وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [سورة البقرة: 129].

فالحكمة هنا المقصود بها السنّة الشريفة، بدليل قوله جلّ جلاله:-

{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [سورة الأحزاب: 34].

والحكمة وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله جلّ في علاه وتشمل كلّ ما ييسر سبيلها ويوسع دائرتها، قال عزّ من قائل:-

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [سورة النحل: 125].

فهي كلمة جامعة لكلّ خير مُستثمَرٍ، قال سبحانه:-

{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [سورة البقرة: 269].

وقال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(الكَلِمَةُ الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ، فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ وعلا.

أمّا إذا كان المقصود من السؤال غير ذلك فأرجو التوضيح بطريقة أفضل.

والله جلّت قدرته أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.