2020-05-27
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقبّل أياديكم وأتمنّى طول العمر لكم بالصحة والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة.
سيّدي لمَنْ تجوز الزكاة من الأقارب؟ ولكم كلّ الحبّ والاحترام.
الاسم: زياد خليفة
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكر تواصلك مع هذا الموقع المبارك، ودعواتك الطيّبة، وأدعو بمثلها وزيادة لي ولكم ولجميع المسلمين والمسلمات.
قال الحقّ جلّ جلاله وعمّ نواله:-
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60].
قال سيّدنا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:-
(إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ) الإمام النسائي رحمه الله عزّ وجلّ.
الأقارب قسمان:-
الأوّل:- الذين تجب نفقتهم عليك، ولا يجوز دفع الزكاة لهم، وَهُم:-
(الْوَالِدُونَ، وَالْمَوْلُودُونَ، فَالْوَالِدُونَ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ، وَالْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ مِنْ قِبَلِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ. وَأَمَّا الْمَوْلُودُونَ: فَالْبَنُونَ وَالْبَنَاتُ، وَبَنُو الْبَنِينَ، وَبَنُو الْبَنَاتِ، وَكَذلك الزَّوْجَات).
فقد نُقِل الإجماعُ على عَدَمِ جوازِ صرْفِها لهؤلاء.
قال الإمام النووي رحمه الله سبحانه:-
(وَلَا يَجُوْزُ دَفْعُهَا “أي الزكاة” إِلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنَ الأَقَارِبِ وَالزَّوْجَاتِ) المجموع (6/229).
الثاني: الذين لا تجب عليك نفقتهم، وهؤلاء يجوزُ دفْعُ الزَّكاةِ لهم، وهم:-
(الْإخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ، وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ، وَمَنِ اتَّصَلَ بِهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ) وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّة الأربَعةِ.
شريطة أنْ يكونوا من مستحقّيها، كما بيّنت الآية الكريمة أعلاه.
وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (582، 618، 1249، 2330، 2491) في هذا الموقع المبارك.
وصلِّ اللهمّ على عين الأعيان، ونقطة بداية الأكوان، سيّدنا محمد، صلاة تذهب بها عنّا جميع الهموم والغموم والأحزان، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والعرفان.
والله الرحيم الرحمن صاحب المنح والعطايا والإحسان أعلم.