2020-06-12
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيّدي لديه مشكله لعداد السنين أبو ه زوجي عنده مشاكل ويه زوجي بسبب مرات ابوه هو ابوه مزوج ع امه عمي ابو زوجي يدخلني بل مشكله يه سيدي كيف اتصراف وابوه زوجي عنده اطفال ٢ وزوجي ميقبل يشوفهم اطفاله هو ابو زوجي يدعي عليه وعلى أطفالي اني والله يسيدي احبه واحترمه لان هو اخو ابويه ابو زوجي بس هو ماخذ عليه نضره والله يا سيدي اني احجي ع زوجي اكله هذه ابوك ميصير وبلعيد شفتا بيت ابن عيالي سلامت علي ونزلت نفسي عليي وزوجي كوه سلام على ابوه وكله زوجي وبل ولديه احسنن
الاسم: سوزان أم سعد
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب مع هذا الموقع الميمون، وبعد:-
قبل الإجابة عن سؤالك أودّ أنْ تهتمّي بإملائك بشكل أكبر لتكون كتابتك صحيحة سليمة فقد عانيتُ كثيرا لفهم رسالتك بسبب الأخطاء الكثيرة فيها، فإذا لم توفّقي لذلك فاستعيني بغيرك في كتابة أسئلتك حتّى يتسنّى لي فهم سؤالكِ وإجابتك على الوجه الصحيح.
أمّا بخصوص ما ورد في سؤالك:-
في البدء يتوجّب عليّ أنْ أتوجه لجنابك بالشكر على اهتمامك بصلة الرحم فهو أمر الله سبحانه لعباده في آيات كثيرة منها قوله جل في علاه:-
{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [سورة سيّدنا محمد عليه الصلاة والسلام: 22].
وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (163، 1185، 1385) في هذا الموقع الكريم.
وكذا بذل النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لقوله عزّ وجلّ:-
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة: 71].
ولمزيد فائدة أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (312، 409، 1837) في هذا الموقع المبارك.
ومن صفات الزوجة الصالحة أنّها تسعى للمحافظة على دِيْن زوجها وحُسن تطبيقه لما كلّفه الله تعالى به من العبادات والواجبات الأخرى المتعلقة بالتعاملات المختلفة، ومن أهمّها صلة الرحم وخصوصا مع الوالدين اللذين قال الله تباركت أسماؤه عنهما:-
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [سورة الإسراء: 23].
وأنصح جنابك الكريم بعدم اليأس والتوقف عن بذل النصيحة باللطف والحكمة والموعظة الحسنة، وتعملي جاهدة بأنْ يتواصل الأولاد فيما بينهم لأنّ أولاد عمّك هم أعمام أولادك، كذا تواصل زوجك مع أولاد أبيه فهم إخوانه؛ من لحمه ودمه، ولنعلم جميعاً أنّ هذه الدنيا دار ممر وفناء، وأنّ الآخرة دار مستقر وبقاء، ولا يستحق ما يفنى أنْ يذهب دِيننا من أجله؛ فإنّ إغضاب الوالدين من العقوق، والعقوق من أخطر الذنوب، نعوذ بالله تعالى من ذلك؛ قال الحبيب المحبوب عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه أتقياء القلوب:-
(مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ، مِنَ الْبَغِيِّ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ شأنه في الأدب المفرد.
ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال ذي الرقم (2434) وما أحيل فيه من أجوبة، كذا المشاركة ذي الرقم (85) في هذا الموقع المبارك.
واللهَ جلّ وعلا أسأل أنْ يُصلح بيوتات المسلمين، ويملئها بالحبّ والتسامح، إنّه سبحانه وليّ ذلك والقادر عليه.
وصلّى الله تعالى وسلّم على أفضل والد وزوج وإمام، وأكرم مَنْ وصل الأرحام، سيّدنا محمّد، وعلى وآله وصحبه أهل الجود والإكرام.
والله جل جلاله أعلم.