2020-08-15
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله تعالى لكم الصحة والعافية وتمام العافية قربان أدامكم الله تعالى وهذا الموقع المبارك ونفعنا ونفع به الناس جميعًا.
عفوًا قربان سؤال خادمكم: ما حكم المصافحة والتقبيل والمعانقة بين الناس في ظلّ هذا الوباء نسأل الله تعالى أنْ يحميكم والأمة منه؟
وجزاكم الله تعالى ألف خير سيدي.
من: الخويدم
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع المبارك، وأدعو لك بالمثل وزيادة، وأرجو كتابة الاسم الصريح أو المستعار عند إرسال السؤال وترك (الخويدم).
قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه واله وصحبه ومَنْ والاه:-
(لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ) الإمام البخاري رحمه الله عز شأنه.
وقد فسّر العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم هذا الحديث الشريف بأنّ العدوى لا تنتقل من شخص إلى آخر إلّا بإذن الله جلّ في علاه، ولهذا قد يخالط الصحيح المريض مرضًا معديًا مع توفّر أسباب العدوى لكنّه لا يصاب، وقد يصاب غيره مع توفّر نفس الأسباب.
وهناك قول آخر:- إنّ النّاس مختلفون في طبائعهم فمنهم مَنْ تكون همّته عالية لا يؤثر فيه المرض، وهناك مَنْ يغلب عليه القلق والوسوسة والتحفّظ، فكلٌّ يأخذ ما يناسب حاله.
ومن باب الأخذ بالأسباب قال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-
(لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
وقد تكلّم السادة الأطباء -وفقهم الله سبحانه- حول وباء كورونا وقالوا إنّ الشخص قد يكون حاملا للفايروس وتظهر عليه أعراض المرض وقد لا تظهر عليه الأعراض بسبب همّته العالية، أي مناعته العالية، فينتقل بالملامسة إلى شخص آخر فتنتقل العدوى دون علم أيّ منهما ثمّ تظهر الأعراض على الشخص الملامس الثاني، وحضرة النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم يقول:-
(لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَار) الإمام ابن ماجه رحمه الله عزّ وجلّ.
لذا على الشخص تجنّب المصافحة أو الملامسة أو المعانقة لئلا يتسبّب في ضرر الآخرين.
ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة الجواب المرقم (2437) في هذا الموقع الكريم.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.