19-8-2020
السؤال:
ما هي مقاصد الشريعة الإسلامية؟
 
الاسم: سائلة
 
الرد:-
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
قبل الإجابة عن سؤالك لابدّ من التذكير بضرورة البدء بالسلام فهذا ما أرشدنا إليه ربّنا ذو الجلال والإكرام، ونبيّنا عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام، وأرجو مراجعة مقدمة جواب السؤال المرقم (2556) في هذا الموقع الأغرّ.
مفهوم المقاصد:-
يطلق مصطلح مقاصد الشريعة على الأهداف العامّة التي تسعى الشريعة إلى تحقيقها في حياة الناس، ويطلق أيضًا على الأهداف الخاصة التي شرع لتحقيق كلّ منها حكم خاص.
أقسام المقاصد في الشريعة الإسلامية:-
المقصد العام:- هو تحقيق مصالح الخلق جميعًا في الدنيا والآخرة، ويتحقق هذا من خلال جملة أحكام الشريعة الإسلامية.
المقاصد الخاصة:- هي الأهداف التي تسعى الشريعة إلى تحقيقها في مجال خاص من مجالات الحياة كالنظام الاقتصادي، أو الأسري، أو السياسي.. إلخ.. وذلك عن طريق الأحكام التفصيلية التي شرعت لكلّ مجال على حدة.
مراتب المصالح البشرية:-
ومصالح الناس من حيث الأهمية على ثلاث مراتب:-
أ- الضروريات:-
وهي ما لا يستغني النّاس عن وجودها بأيّ حال من الأحوال، ويأتي على رأسها الكليات الخمس التالية ذكرًا بإذن الله تعالى.
ب- الحاجيات:-
وهي ما يحتاج النّاس إليه لتحقيق مصالح هامّة في حياتهم، يؤدي غيابها إلى المشقة واختلال النظام العام للحياة، دون زواله من أصوله، كما يظهر في تفصيلات أحكام البيوع والزواج وسائر المعاملات.
ج- التحسينيات:-
وهي ما يتمّ بها اكتمال وتجميل أحوال الناس وتصرفاتهم، مثل الاعتناء بجمال الملبس وإعداد المأكل وجميع محاسن العادات في سلوكهم.
الكلّيات الخمس:-
اتفق أهل الأديان السماوية وعقلاء بني آدم على أنّ أهمّ ما يصلح به حال البشر حفظهم لأمور كلّية خمسة، هي ما يطلق عليه الكليات الخمس (الدين، النفس، العقل، النسل، المال).
وقد جاءت شريعة الإسلام بأحكام وافية لحفظها سواء من حيث الوجود، إذ شرّعت لها ما يحققها.
أو من حيث البقاء والاستمرار بإنمائها وحمايتها من أسباب الفساد والزوال.
ومَنْ أراد الزيادة فليراجع كتب أصول الفقه بشكل عام، مثل كتاب:-
(أصول الفقه الإسلامي) لفضيلة الشيخ الدكتور عبد الوهاب خلاف رحمه الله تعالى.
أو التي أفردت المقاصد في البحث ككتاب:-
(مقاصد الشريعة الإسلامية) للدكتور عبد الرحمن بن المعلا اللويحقي.
والله جلّ جلاله أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.