2020-10-09
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيّدي وتاج رأسي وقرّة عيني حضرة الشيخ سعد الله، أسأل الله سبحانه وتعالى أنْ يسعدكم في الدنيا والآخرة ويسعدنا بكم في الدنيا والآخرة وأنْ يجعل ملتقانا جميعًا عند خاتم الأنبياء والمرسلين خير خلق الله ورحمته سيّدنا وحبيبنا محمد صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
سؤال خادمكم سيّدي. رجل أخذ مال ربا ثمّ أراد إرجاعه. وشخص آخر أراد مساعدته في استرجاع المال هل يؤثر ذلك على هذا الشخص.
من: أنور
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
منحكم الله تبارك اسمه ما هو أهله على صالح دعواتكم وصادق رجائكم، وخادمكم دائم الدعاء لكم بأنْ يحفظكم المولى عزّ وجلّ ويرعاكم ويكرمكم بخيري الدنيا والآخرة، ورضي الله سبحانه عنكم لمروركم العطر بهذا الموقع الكريم، وبعد:-
فإنّ الربا من الكبائر التي خصها الله عزّ شأنه بوصف بالغ إذ قال:-
{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ —} [سورة البقرة: 275].
وقال حضرة النبي الكريم عليه وآله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم:-
(لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
ولذا فالمبادرة والإسراع في التخلّص من الربا ضرورة واجبة على المسلم، والإسهام والمساعدة في التخلص منه من الأعمال الصالحة المباركة؛ فهي من هدايات قوله جلّ جلاله:-
{— وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة المائدة: 2].
ولمزيد فائدة أرجو الاطلاع على جواب السؤال المرقم (1726) وما أحيل فيه من أجوبة في هذا الموقع الأغرّ.
والله سبحانه أحكم وأعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.