2020-10-17
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيّدي الحبيب.
أسأل الله تعالى أنْ تكونوا بأتمّ الصحة والعافية، وأنْ يطيل بعمركم الشريف، وأنْ يحفظكم نورًا للنّاس أجمعين.
سؤالي سيّدي الحبيب هو عن صحة استحضار الأرواح أو ما يعرف (الإسبرتزم)
هل هذا العلم صحيح، أم لا؟ فهناك عدة آراء في الموضوع قرأتها؛ وقلبي وعقلي لا يطمئن إلّا إلى رأي حضرتكم سيّدي الحبيب.
حفظكم الله تعالى بجاه سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم.

من: خادمكم أياد المساري

الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاك الله جلّ وعلا خير الجزاء على هذه الدعوات الطيّبات، وأسأله عزّ شأنه أنْ يوفقك لكلّ خير، إنّه سبحانه وليّ التوفيق.
لقد أجاب عن سؤالك هذا سيّدي حضرة الشيخ عبد الله طيّب الله تعالى روحه وذكره وثراه إذ قال:-
(وما نجد من مدارك شريعة الإسلام نصًّا يحرّم شيئًا من العلوم، ما خلا علمًا واحدًا هو علم السحر والشعبذة الملحقة به. فافقه الآية المبيّنة التالي نصّها:-
{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 102].
فالسحر أيًّا كان وجه الإتيان به فهو محرّم: كالعياذ بالجنّ لإحداث خوارق المألوف، وكالشعبذة التي سحر بها سحرة فرعون الحبال فخيّل إلى الحاضرين أنّها تسعى، ومثل الأوفاق التي تكتب لمقاصد التحبيب والتبغيض بين النّاس، ومثل غالب ما يجري في جلسات “تحضير الأرواح” في بلدان الحضارة الأوربية المعاصرة وجمعيات ما يدعى بتحضير الأرواح) معالم الطريق في عمل الروح الإسلاميّ ص96.
ومن هذا يتبيّن أنّ تحضير الأرواح محرّم في الشريعة الغرّاء.
والله جلّ جلاله أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.