28-10-2020
السؤال:
عندي سؤال.
توفيت والدتي رحمها الله وتمّ إكرامها بالدفن وأجرينا مراسم فاتحة بسيطة سؤالي نفقات الدفن والفاتحة هل تخصم من فلوسها ثمّ يوزع الباقي للذكر مثل حظ الانثيين أم يتولى أبناؤها وبناتها النفقات ثمّ يقتسمون ما تركت.
أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
من: د. صبيحه محمد حافظ العبيدي
الرد:-
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أودّ أنْ أنبّه جنابك الكريم بما ذكرته في أجوبة سابقة من ضرورة البدء بالسلام، تطبيقًا لمنهج الإسلام، وأرجو مراجعة مقدّمة جواب السؤال المرقم (2556) في هذا الموقع المبارك.
لقد ذكر الفقهاء رحمهم الله عزّ وجلّ أنّ تجهيز الميت إنّما يكون من تركته، وأعني بالتجهيز (غسله، وتكفينه، ودفنه)، إنْ كان ترك مالا يكفي لذلك، فإنْ لم يكن له مال فيجب على ورثته وذويه تكفّل ذلك خاصّة إذا كانوا أولادًا للميّت، فهذا أقلّ الواجب في حقّ الوالدين.
فإذا لم يكن للميت مالٌ يجهّز منه، ولا أولاد يقومون بهذه المهمّة، أو كانت له ذرّية لكنّهم عاجزون عن فعل هذا الشيء لفقرهم، فينبغي أنْ تتولّى جهات أخرى ذلك، سواء كانت تلك الجهات حكومية كالبلدية، أو مدنية كالجمعيات الخيرية، أو غيرها كالجيران والأصدقاء.
أمّا مراسيم مجلس الفاتحة وما يُنفق فيها فلا علاقة له بذلك كله، ولا يجوز استقطاع مصاريفها من التركة.
والخلاصة:-
أنّ ما يبقى من تركة الميت بعد تجهيزه يقسم على ورثته وفق الأنصبة التي ذكرها الله تبارك اسمه في كتابه العزيز، فإنْ لم يكن لوالدتك المتوفاة رحمها الله جلّ في علاه من ورثة إلّا الأبناء والبنات كما ذكرتِ، فتوزّع التركة عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله سبحانه:-
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ —} [سورة النساء: 11].
والله عزّ شأنه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على أحبّ المحبوبات، وأشرف المخلوقات، وسيّد الكائنات، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه ذوي الفضائل والمكرمات.