2020-11-12
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. جزاكم الله خيرًا لما تفيدون به من علم وتوجيه وإرشاد في هذا الموقع المبارك. سيّدي الفاضل توجد قطعة أرض مثلثة (جزرة وسطية) في إحدى المناطق تقسم شارع إلى قسمين.. قامت إحدى البيوت المطلة على هذه الجزرة بتسييجها وزراعتها وجعلها حديقة لأنّه كان يرمى فيها النفايات.. السؤال هو:- أنّ هذه البيوت جعل كلّ واحد منهم جزء من هذه الجزرة بعد جعلها حديقة له خاصة وجعل فيها بابا وقفلا لها هل هذا من الاحتكار أو اقتطاع ملك عام لنفسه؟ بارك الله فيكم.
من: أبو شاتوو
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاكم الله جلّ وعلا خيرًا، وبارك فيكم، وأسأله سبحانه أنْ يعمّ نفع هذا الموقع الكريم ببركة دعواتكم ومساهماتكم.
الأصل في الـ (الجزرات الوسطية) هو كما تفضلت لفصل شارعين أو أكثر، وفي الغالب تقوم السلطات بزراعتها بالعشب (الثيّل) وبعض الأشجار.
وما قام به الأخ من زراعة فهو إضافة إصلاح إلى الإصلاح إذا كانت لا تؤثّر على حركة السير من حيث مدى الرؤية وانسياب الحركة المرورية، فجزاه الله عزّ وجلّ خيرًا، وقد نوّه الإسلام بأجر الزراعة، فقال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ) الإمام البخاري رحمه الله سبحانه.
ولكن كان عليه ألّا يجاوز تصرّف السلطات المخولة في هذه الأمكنة فلا يسيّجها بل يتركها مفتوحة كي لا يعيق مرور النّاس وباقي المخلوقات.
ولا يجوز للآخرين تخصيص أجزاء منها لهم ووضع أبواب وأقفال عليها فهذه أملاك عامّة لا يحلّ التجاوز عليها وحجر استخدامها لشخص أو عائلة، إلّا إذا حصلت موافقات الجهات الرسمية.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.