2020-12-09
السؤال:
السلام عليكم
شيخي
والله أحبكم في ذات الله
أنا خادمكم قدّمت على دراسات عليا في التفسير وعلوم القرآن وأنا تولد 1965. والذاكرة صعب عليها الحفظ ونحن مطالبون بحفظ سورة آل عمران والنساء ويشكل الحفظ عليّ، والنسيان مشكلة، والتركيز صعب، أريد دعاء للحفظ والفهم والتثبيت، ورجائي دعاؤكم بالفتح والتيسير والتوفيق والإعانة فصحتي ليست تمام، ممنون شيخنا وجزاكم وبوركتم ووفقكم ربنا لمراضيه محبكم وخادمكم المقصر نبيل.
 
من: نبيل سامي حسين
 
 
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أحبكم الله سبحانه الذي أحببتني فيه، وأسأله جلّ في علاه أنْ ييسّر أمرك، ويفرّج كربك، وينوّر قلبك، ويشرح صدرك، ويلهمك رشدك، إنّه سبحانه سميع مجيب.
إنّ كثيراً منا يسأل ما إذا كانت هناك أدعية تحفظ من النسيان، أو تقي منه، والجواب أنّه لم يرد في ذلك شيء مخصوص، وأغلب الآثار لا تخلوا من ضعف ومقال تخرجها عن الصحّة.
وبما أنّ ديننا العظيم ضمن الله عزّ وجلّ لنا ببركته وكماله كلّ ما يرقى بأحوالنا ويسمو بأوضاعنا فيجعلنا متألقين في رياض الجمال والكمال المقدور لنا فقد جاءت وصايا سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم لنبقى في هذا الرقيّ، ومنها قوله الكريم:-
(تَعاهَدُوا هذا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَهو أشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها) الإمام البخاري رحمه الباري عزّ شأنه.
وفي رواية أخرى قال:-
(بِئْسَ مَا لأحَدِهِمْ أنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بَلْ نُسِّيَ واسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ، فإنَّه أشَدُّ تَفَصِّيًا مِن صُدُورِ الرِّجالِ مِنَ النَّعَمِ) الإمام البخاري رحمه الله سبحانه.
ففي هذا الحديثِ الشريف يذُمُّ حضرة النَّبيّ عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام مَن يَقولُ: نَسيتُ آيةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، و(كَيْتَ وَكَيْتَ): لفظٌ يُعبَّر به عَنِ الجُملِ الكثيرةِ والكلامِ الطَّويلِ، وسببُ الذُّمِّ ما في قول (نَسِيتُ) مِنَ الإشعارِ بعدمِ الاعتناءِ بِالقرآنِ الكريم؛ إذْ لا يقعُ النِّسيانُ إلَّا بِتركِ التَّعاهدِ وكثرةِ الغفلةِ، فلو تعاهدَه بِتلاوتِه والقيامِ به في الصَّلاةِ لَدامَ حِفظُه وتَذكُّرُه، فإذا قال الإنسانُ نَسيتُ الآيةَ الفلانيَّةَ فكأنَّه شهِدَ على نفْسِه بِالتَّفريطِ، فيكونُ متعلِّقُ الذَّمِّ تَرْكَ الاستذكارِ والتَّعاهدِ؛ لأنَّه الَّذي يُورثُ النِّسيانَ؛ ولذلك أنكرَ صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه أنْ يقولَ أحدٌ:- نَسيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، وأمَرَ أنْ يُقالَ: نُسِّيتُ، يعني: أنَّ اللهَ عزّ وجلّ هو الَّذي أنساهُ، ومعناه: أنَّه عُوقِبَ بِوقوعِ النِّسيانِ عليه لِتفريطِه في مُعاهدتِه واستذكارِه، ثُمَّ أَوْصى بِاستذكارِ القرآنِ الكريم ومُراجعتِه؛ لأنَّه أشدُّ تُفصِّيًا يعني: انفلاتًا مِنَ النَّعمِ، أي: مِنَ الإبلِ، والمعنى: أنَّ الإنسانَ إذا لم يُداومِ مُراجعةَ القرآنِ الكريم فإنَّه يَنفلِتُ مِنْ صدرِه كما تَهرُبَ الإبلُ إذا فُكَّ وِثاقُها، وهي أسرعُ الحيواناتِ نفورًا.
* ومنها: كثرة التضرّع والدعاء: فيستجيب الله سبحانه له ولغيره، فهو القائل عزّ شأنه:-
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [سورة غافر: 60].
وتجارب الصالحين رضي الله تعالى عنهم وعنكم كثيرة في باب الدعاء وغيره.
* ومنها: التشرّف بالتوبة والندم والاستغفار واستذكار قول الله تبارك اسمه:-
{— وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ —} [سورة الكهف: 24].
* ومنها: عدم تكرار قول إنه ينسى أو مصاب بالنسيان، بل العكس إني حافظ والحمد لله، وأرجو من الله جلّ وعلا أنْ يثبت حفظي من باب حسن الظنّ بالله عزّ وجلّ القائل:-
{فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الصافات: 87].
وَعَنْ سَيِّدِنَا أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:-
(كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ) الإمام ابن ماجه رحمه الله جلّ جلاله.
* ومنها: طلب الدعاء من الوالدين ومَنْ نظنّ فيهم الصلاح، قال الحبيب المحبوب صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه أتقياء القلوب:-
(دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
وَعَنْ سَيِّدِنَا عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:-
(شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسْيَانَ الْقُرْآنِ، فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا شَيْطَانُ اخْرُجْ مِنْ صَدْرِ عُثْمَانَ، قَالَ عُثْمَانُ: فَمَا نَسِيتُ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدُ أَحْبَبْتُ أَنْ أَذْكُرَهُ) الإمام الطبراني رحمه الله عزّ وجلّ.
وَعَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قَالَ:
(كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ، سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ —) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
وممّا ورد في تثبيت الحفظ وإنْ كان فيها مقال ما روي عَنْ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ:
(بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، تَفَلَّتَ هَذَا القُرْآنُ مِنْ صَدْرِي فَمَا أَجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا الحَسَنِ، أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيُثَبِّتُ مَا تَعَلَّمْتَ فِي صَدْرِكَ؟ قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلِّمْنِي. قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ، وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ، وَقَدْ قَالَ أَخِي يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [سورة سيّدنا يوسف عليه السلام: 98]، يَقُولُ: حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الجُمْعَةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي وَسَطِهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي أَوَّلِهَا، فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةِ يس وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَحم الدُّخَانِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَالم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَتَبَارَكَ المُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَأَحْسِنْ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ، وَصَلِّ عَلَيَّ وَأَحْسِنْ، وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَلِإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإِيمَانِ، ثُمَّ قُلْ فِي آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ المَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ وَالعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا أَللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّيَ، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ وَالعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا أَللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَأَنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَأَنْ تَغْسِلَ بِهِ بَدَنِي، فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الحَقِّ غَيْرُكَ وَلَا يُؤْتِيهِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، يَا أَبَا الحَسَنِ فَافْعَلْ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا تُجَبْ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ مَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ عَلِيٌّ إِلَّا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ المَجْلِسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ فِيمَا خَلَا لَا آخُذُ إِلَّا أَرْبَعَ آيَاتٍ أَوْ نَحْوَهُنَّ، فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ عَلَى نَفْسِي تَفَلَّتْنَ وَأَنَا أَتَعَلَّمُ اليَوْمَ أَرْبَعِينَ آيَةً أَوْ نَحْوَهَا، وَإِذَا قَرَأْتُهَا عَلَى نَفْسِي فَكَأَنَّمَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ عَيْنَيَّ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الحَدِيثَ فَإِذَا رَدَّدْتُهُ تَفَلَّتَ وَأَنَا اليَوْمَ أَسْمَعُ الأَحَادِيثَ فَإِذَا تَحَدَّثْتُ بِهَا لَمْ أَخْرِمْ مِنْهَا حَرْفًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الكَعْبَةِ يَا أَبَا الحَسَنِ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ وعلا.
فهذه الرواية تضمّنت تضرّعا وتوجّهًا إلى الله تعالى فمعناها صحيح.
كما أنّ التبرّك بالقرآن الكريم ثابت عند السلف والخلف رضي الله تعالى عنهم وعنكم، قال الشيخ ابن القيم رحمه الله جلّ في علاه:-
(وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ، (يعني عند الإفتاء) وَجَرَّبْنَا نَحْنُ ذَلِكَ فَرَأَيْنَاهُ أَقْوَى أَسْبَابِ الْإِصَابَةِ) إعلام الموقعين عن رب العالمين (4/198).
والله تبارك اسمه أعلم.
أسأل الله جلّ في علاه أنْ يرزقني وإيّاكم حفظ كتابه مع التدبّر والعمل، إنّه سبحانه وليّ ذلك والقادر عليه.
وصلِّ اللهمّ وسلّم على النبيّ العدنان، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والعرفان.