2020-12-19
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيّدي حضرة الشيخ أسأل الله تعالى أنْ يحفظكم ويبارك فيكم وفي صحتكم أنت وعائلتك وذريتك ومَنْ تحبّ رضي الله تعالى عنكم سيدي.
وأسأله تعالى أن يبارك في هذا الموقع المنَوًر.
السؤال: حول الاستفادة من مبلغ الإيفاد
أحيانا ترسل الدوائر الحكومية بعض الموظفين للإيفاد إلى محافظة معينة وتصرف له أجورا مبوبة في فقرات مثلا (إطعام، أجور سفر، مبيت، وغيرها) ولكن الموظف قد لا يصرف من هذا المبلغ شيئا، أو يصرف الشيء القليل لأنّ لديه مَنْ يقوم به في المكان الموفد إليه وأنّ مدير حسابات الدائرة يعلم ذلك ويقول نحن نعمل الإيفاد حتى يستفاد الموظف.
1- هل للموظف الحق في الانتفاع من المبلغ الزائد لمصلحته الشخصية
2- إذا كان لا يجوز ذلك فإنّ إرجاع المبلغ للدائرة المعنية سوف يستحلونه لأنفسهم لأنّه إذا أرجع بطريقة رسمية تحدث مشكلة بين الموظفين فهل يجوز شراء بعض الحاجيات بالمبلغ للدائرة أو المواقع التابعة لها للانتفاع منها في الدائرة أو مواقعها أي أنها تبقى ضمن أموال الدائرة المحسوبة على المال العام
3- إذا كان لا يمكن أي ممّا سبق كيف يمكن التخلّص من المبلغ الزائد.
أعتذر عن إطالتي وقد جاوزت قدري والعفو عندكم مأمول.
من: معاذ العبيدي
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرًا جزيلًا على تعلّقكم المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتكم الكريمة، وأسأله جلّ في علاه أنْ يوفقكم لكلّ خير، ويدفع عنكم كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه مجيب قريب، وبعد:-
قال الحق جلّ جلاله في محكم كتابه العزيز:-
{— فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ —} [سورة البقرة: 283].
وقال حضرة النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(إِنّ اللَّهَ تَعَالى يُحِبّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ) الإمام البيهقي رحمه الله جلّ وعلا.
وعلى وفق هذه الهدايات المباركة ينبغي للمسلم أنْ يحرص على إتمام عمله وما يُكلّف به، فإذا كان العمل الموفد إليه يتطلّب وجوده ونظره وتقييمه الموقعي فلا ينبغي له الاعتماد على غيره، ويُقاس عليه ما يشبه هذا المثال.
أمّا إذا كان الأمر سهلا يمكن أنْ يقوم به غيره فلا بأس بذلك، وهذه الأمور تُقدّر بقدرها ويعرفها أصحاب الاختصاص في ذلك العمل.
وعليه فلا حرج من الإفادة من المبالغ المخصصة لذلك الموظف لإنجاز ذلك التكليف.
ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (196) في هذا الموقع الأغرّ.
وفقكم الله سبحانه ونفع بكم، والله جلّ جلاله أعلم
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آبه وصحبه أجمعين.