2021-03-17
السؤال:
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة على سيّد المرسلين محمّد صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه الكرام.
نحن نعلم أنّ من يأتي بسنّة حسنة له أجرها…
من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كلمتان (خفيفتان على اللسان.. إلخ) هل يجوز أنْ أضيف لها أستغفر الله وأقول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم (أستغفر الله).
وذلك بناء على قوله جلّ وعلا (فسبّح بحمد ربّك واستغفره) صدق الله العظيم. جزاكم الله خيرا.

من: د عبد الرحمن توفيق

الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على تعلّقك المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتك الكريمة، وأسأله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر، ويدفع عنك كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه قريب مجيب.
وبعد:-
فإن الحق سبحانه قد ندبنا للإكثار من ذكره فقال:-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [سورة الأحزاب: 41، 42].
وقد رتب الله تعالى على بعض الكلمات اليسيرة الأجر والثواب العظيم ومنها تلك الصيغة التي أوردتها في سؤالكم وهو الحديث النبوي الشريف:-
(كَلِمَتانِ خَفِيفَتانِ علَى اللِّسانِ، ثَقِيلَتانِ في المِيزانِ، حَبِيبَتانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ جلاله.
وأمّا الزيادة على هذه الصيغة فلا تُعدّ بدعة.
كيف لا، وقد وردت صيغ عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيها الزيادة، ومنها:-
عَنْ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا:-
(أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا يَزِيدُ فِيهَا: “لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ وَالْعَمَلُ”) الإمام مسلم رحمه المنعم عزّ شأنه.
فانظر هذه الزيادة التي كان يقولها مَنْ كان مِن أشدّ النّاس تمسّكًا بالسُنّة القولية والفعلية حتى في العادات وهو الصحابي الفقيه المحدّث سيّدنا عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما. 
وهناك شواهد أخرى كثيرة واردة في هذا الباب ذكرتها في جواب السؤال المرقم (490) فأرجو مراجعته.
والله سبحانه أعلم وأحكم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيد الذاكرين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الهدى واليقين.