10/02/2008
السؤال:
ظهر في بعض الدول الإسلامية أمر الجمع بين صلاة المغرب والعشاء أو الظهر والعصر كما تعلمون حضرتكم وذلك لعارض المطر أو الخطر أو غيرها فالسؤال عن رجل دخل إلى المسجد متأخراً والإمام قد أتم صلاة الظهر ثم باشر بصلاة العصر والمأموم لم يصلي الظهر فدخل مع الإمام بنية الظهر والإمام يصلي العصر فهل هذا جائز مع اختلاف نية المأموم عن الإمام دون علم المأموم.

الرد:
بالنسبة للأخ السائل حول جواز اقتداء الذي يصلي فرض الظهر بمن يصلي فرض العصر، تعددت آراء الفقهاء رحمهم الله تعالى فعلماء الحنفية رحمهم الله تعالى لا يجوزون اقتداء الذي يصلي فرضاً بمن يصلي فرضاً آخر . أنظر كتاب الهداية (للمرغيناني رحمه الله تعالى) الجزء الأول ص 59 وكذلك كتاب الاختيار لتعليل المختار (لابن مودود الموصلي الحنفي رحمه الله تعالى) الجزء الأول ص 83 , ولكن ذهب الشافعية وكذا الحنابلة إلى خلاف ذلك حيث جوز الأمام أحمد رضي الله عنه في أحد قوليه اقتداء المفترض بمن يصلي فرضاً آخر واختاره بعض من أصحابه أنظر الأنصاف (للمرداوي) الجزء الرابع ص 413، وجوز الأمام النووي ذلك أنظر المجموع الجزء الرابع ص 143 . وتيسيراً على السائل أرى أن يأخذ بآراء السادة الشافعية والحنابلة.

والله تعالى أعلم.