25/2/2022
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لديّ بيت ملك صرف أسكن فيه أنا وعائلتي وبعد فترة من الزمن تحديدا سنة 2018 سجلت على دار استثمار في مشروع سكني وغايتي الاستثمار (الاستفادة من إيجاره وتزويج أولادي فيه عندما يحين الأوان) وقد سدّدت من مبلغ دار الاستثمار مبلغ تقريبا 5 دفاتر، وكذلك لديّ قطعة أرض استلمتها من الدولة سنة 2001 سعرها هذا العام يصل إلى 3,5 دفتر.
السؤال: هل يتوجب عليّ الزكاة؟
ملاحظة:- 1:- إنّي أعمل في شركة أهلية ولديّ راتب شهري، ومعرّض أنْ أخرج من العمل في أي وقت لكبر سنّي.
ملاحظة:- 2:- زوجتي موظفة حكومية.
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسأله جلّ جلاله أنْ يبارك لك ولجميع المسلمين في طاعاتكم وأوقاتكم وأهليكم، ويجعلكم منارات للهدى والتقى إنّه سبحانه سميع مجيب.
لا زكاة على هذه الدار…
تجب الزكاة في النقد من المال إنْ كان مدخرًا، أو مكنوزًا، أو معدًّا للتجارة، أو الاستثمار، وكذلك في كلّ عروض التجارة من البضائع والسلع والعقارات وغيرها، إذا بلغت النصاب بعد حَوَلَانِ الحَوْلِ.
أمّا شراؤك دارًا، بقصد التأجير لا البيع، ولإسكان أولادك بعد ذلك، فهذا خارج عن عروض التجارة، ولا تجب عليك زكاة قيمة الدار، بل على المال الوارد إليك من هذه الدار، وممّا تحصله من عملك وغيرهما من الواردات.
أمّا زوجتك فنصاب مالها معزول عن نصاب مالك، ولا يجمع معه إلّا إنْ كانت تعطيك منه عن طيب نفس، فعندئذٍ يضاف هذا المال مع وارداتك المالية، وبذلك عليك أنت وزوجتك أنْ تحدّدا كلّ سنةٍ شهرًا معيّنًا كرَجَب، أو رمضان، أو غيرهما من الشهور، فتقومان باحتساب المالِ كلٌّ يحسب ماله.
فإنْ بلغ المال ما قيمته 20 مثقالًا من الذهب وجب إخراج 2.5%، أو من كلّ مليون 25 ألف دينار وهكذا…
والمال الذي اشتريت به دارًا إنْ كنتَ قد ادّخرته لأكثر من سنة هجرية فيجب إخراج زكاته إنْ لم تفعل من قبل.
وأودّ أنْ أذكّر بمناسبة هذا السؤال من خلال هذا المنبر الكريم بضرورة تربية القلب على تقوية اليقين بحقائق الدين ومنها:-
إنّ الله عزّ شأنه يحفظ عباده بقدر حفظهم لدينه، ويبارك لهم فيها قدر تقواهم.
قال جلّ في علاه:-
{— فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة البقرة: 38].
وقال:-
{— وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سورة سبأ: 39].
وقال:-
{— وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ —} [سورة الطلاق: 2 – 3].
وقال سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ —) الإمام الطبراني رحمه الله سبحانه.
والله جلّ وعلا أعلم وأحكم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.