1/3/2022
نص السؤال:
سؤال عن الإرث
لي زوجة ليس لها أطفال، ولي بنت واحدة من طليقتي زوجتي السابقة كذلك لديّ إخوة وأخوات يكبروني، السؤال مَنْ يرثني؟ وبأيّ نسبة؟
وجزاكم الله ألف خير
الاسم: د. احمد عبد القادر مهدي الغريري
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه رؤوف بالعباد.
الكلّ يرثون.
ينبغي أنْ يكون معلومًا أنّ الميراث في الأصل لا يقسّم إلّا بعد موت المورّث، لأنّه لا يُعلم مَنِ السابق إلى الموت.
قال جلّ جلاله:-
{— وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [سورة سيّدنا لقمان عليه السلام: 34].
فقد يموت أحد الورثة قبل غيره فيؤثر ذلك على قسمة الإرث استحقاقا أو حرمانا.
لكن في الحالة التي تسأل عنها تكون القسمة وفق الآتي:-
للزوجة الثمن لقول الله جلّ في علاه:-
{— فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ —} [سورة النساء: 12].
وللبنت النصف لأنّها واحدة.
قال الله سبحانه:-
{— وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ —} [سورة النساء: 11].
والباقي للإخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين.
قال عزّ من قائل:-
{— وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة النساء: 176].
وأرى من المناسب تنبيه الذين يتكلمون في الشرع الشريف بغير علم، محاولين صدّ الناس عن سبيل الله تعالى، فنسمع أحدهم يقول:-
ظَلَمَ الإسلامُ المرأةَ ولم يساوها بالرجل، إذ جعل حصّتها نصف حصّته، وهذا ضلالٌ مبين، وتقوّلٌ على الشرع المتين، فقد ترث المرأة أكثر من الرجل في بعض الأحوال، وهذه منها، فهنا ورثت نصف المال كما لا يخفى.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.