17/10/2009
السؤال:
شخص يمتلك أموالًا طائلة هي نتاج الكسب الحرام لسنوات طويلة، ماذا يفعل إذا أراد أنْ يتوب؟ وهل له نصيب فيها إذا كانت تتعلّق بالغير وقام باستثمارها؟
الـرد:–
إذا بدأ عمله الذي ذكرته برأس مال معين حلال ثمّ نتج عن هذا المال أموال من كسب حرام، فله فقط رأس ماله الذي بدأ به، قال جلّ جلاله:-
{— وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [سورة البقرة: 279].
أمّا المتبقي فإذا كان عائدًا لأشخاص معينين فعليه إعادته إليهم، وإذا تعذّر ذلك فعليه أنْ ينفقها للفقراء دون أنْ يعتبرها صدقة أو يتوخّى منها أجرًا، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا —) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
أمّا إذا كان كلّ المال حرامًا ابتداءً وانتهاءً فليس له منه شيء، ويتخلّص منه جميعًا بالوجه والطريقة التي أسلفت، وله بإذن الله تعالى أجرٌ عظيم لتوبته الخالصة وتغلّبه على دواعي النفس الأمّارة بالسوء.
والله عزّ شأنه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.