30/3/2022

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

حفظكم الله جلّ جلاله سيّدي حضرة الشيخ ورضي عنكم وأطال بعمركم ونفعنا بكم وبعلمكم وجزاكم الله عنا كلّ خير على هذا الموقع المبارك وأدامكم الله لنا وللناس أجمعين

رضي الله تعالى عنكم سيدي هناك شخص لديه سؤال يخصّ الميراث:

مات جدّي ولديه أبناء حالتهم المادية ممتازة ولديه واحدة من بناته حالتها المادية ضعيفة وزوجها متوفى وحصلت على ربع ما حصل إخوانها رغم حالهم المادي الممتاز وعدم احتياجهم بقدر احتياجها هل يكون من واجبه الإنفاق عليها شرعاً وليس عطفاً؟ ويجعلها غير محتاجة؟ وإذا لم يكن واجبًا الإنفاق عليها والتكفّل بتلبية احتياجاتها لو وضعت نفسي في مكانها أرى نفسي مظلوماً زوجها متوفى ولديها أطفال وحالتها المادية ضعيفة فما هو الحكم الشرعي والعدالة الإلهية للحق سبحانه بخصوص هذا الموضوع؟

وإنْ كان حال إخوتها المادي ضعيفا ويستطيعون العمل هل من المفروض العمل وتلبية احتياجاتهم واحتياجها والإنفاق عليها حتى من المال الذي ورثوه؟ إذا لم يتكفل بها يكون مذنبا؟ ويحاسبه الله تقدس اسمه؟

وإذا كانت المرأة لديها وظيفة وتستطيع الإنفاق على نفسها وهي ليست متزوجة وحصلت على ربع الميراث هل من واجبات الأخ أنْ ينفق عليها شرعًا؟

وما هي الحالات التي تكون فيها حصّة المرأة أكثر من الرجل؟

 

أعتذر على الإطالة سيّدي

 

الاسم: عثمان حذيفة

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

شكرا جزيلا على تعلّقك المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتك الكريمة، وأسأله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر، ويدفع عنك كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه قريب مجيب.

الجواب باختصار:-

التشريع الإسلامي المبارك صُنع الله عزّ وجلّ العليم الخبير؛ فهو دقيق ومحكم وعادل، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، صالح ومُصلح لكلّ زمان ومكان وحال، ولا يمكن تجزئته بل هو تشريع كامل يُعطي ثمرته اليانعة حال الأخذ به على نحو جامع؛ ومن أحكامه المباركة الدقيقة مسائل المواريث، التي يجهلها أغلب النّاس مع الأسف فيقعون في أثم وضرر كبيرين.

فالرجل مكلّف بالإنفاق على مَنْ يرثهم، ومنهم أخته إذا كانت فقيرة، فَالغُرْمُ بِالغُنْمِ.

ويأخذ أكثر من المرأة في أربع حالات فقط بينما في أكثر من ثلاثين حالة تأخذ المرأة بقدر حصّة الرجل، أو تزيد عليه، أو تأخذ هي فقط دونه، ولكن المشهور بين النّاس حالة أنّ للذكر مثل حظ الأنثيين فيعتمدون ذلك أصلا في المسالة والحقيقة خلاف ذلك.

ولا تُحجب العدالة ـ نعوذ بالله تعالى ـ في الحالات التي تأخذ فيها المرأة أقلّ من الرجل؛ فعلى وفق القانون الإسلامي الكامل تجب النفقة على الرجل دون المرأة، من جهة تكاليف الزواج المعروفة وما يتبعها.

التفصيل:-

لقد اختار الله جلّ في علاه الشريعة الإسلامية المباركة لتكون خاتمة الشرائع، فكانت جامعة لكلّ هدايات الجمال والكمال.

قال الله جلّ جلاله:-

{صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} [سورة البقرة: 138].

والقرآن الكريم ـ دستور هذه الشريعة الغرّاء ـ يهدي لكلّ ما هو أكمل وأجمل وأتمّ وأشمل.

قال الله عزّ وجلّ:-

{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [سورة الإسراء: 9].

فإذا نظر المرء إلى كلّ الأنظمة الإسلامية وجدها تامة عادلة رصينة، ومن ذلك نظام الإرث ففيه كلّ العدل والحكمة والرحمة، ولا ينبغي اعتماد حالة واحدة في فهم الحكم أو أنْ نقف عند مقدار النصيب في الإرث دون معرفة بقية الأحكام الأخرى، فهي بمجموعها تشكل وحدة واحدة تُعطي النظام الإسلامي صفاته؛ فهو الكامل والناجع والمصلح لأحوال الفرد والجماعة في كل زمان ومكان.

أمّا الوقوف عند بعض أجزائه فإنّه يُعطي مفهومًا قاصرًا وخاطئًا، ولقد ذمّ القرآن الكريم أقوامًا هذه صفتهم.

قال الله تباركت أسماؤه:-

{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [سورة البقرة: 86].

والإرث حقّ الورثة من الذكور والإناث، ولا علاقة له بحال الوارث من حيث غناه أو فقره، فهذا نصيب محدّد مفروض.

قال الله عزّ شأنه:ـ

{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [سورة النساء: 7].

ولقد ذكرت في الجواب المختصر أنّ الحالات التي تأخذ فيها المرأة بقدر الرجل أو أكثر منه أو تأخذ هي دونه أكثر من ثلاثين حالة، تفاصيلها موجودة في المصادر الفقهية ولا مجال لذكرها هنا جميعا ولكن للاستشهاد أذكر ثلاث حالات:ـ

1- لو ماتت امرأة وتركت: زوجًا، وأبوين، وبنتا واحدة، يكون توزيع التركة كتالي:-

الزوج: الربع، الوالدان: السدس لكلّ واحد منهما، والبنت: النصف.

فهنا أخذت البنت نصف التركة، بينما الزوج أخذ الربع، والأب أخذ السدس.

2- لو ماتت امرأة وتركت: زوجا، وبنتين، وأخًا شقيقا، يكون تقسيم الإرث بينهم كما يلي:-

الزوج: الربع (3) أسهم من مجموع (12) سهما، البنتان: الثلثان (8) أسهم لكلّ واحدة منهما (4) أسهم، الأخ الشقيق: الباقي وهو سهم واحد.

فهنا أخذت كلّ واحدة من البنتين أكثر من حصّة الزوج، وحصة الأخ الشقيق.

3- لو مات رجل وترك: زوجة، وأمًّا، وأختا شقيقة، وأخا لأب، يكون توزيع الأسهم بينهم وفق الآتي:-

للزوجة: ثلاثة أسهم، وللأم: سهمان، وللأخت الشقيقة: ستة أسهم، وللأخ لأب: سهم واحد فقط.

 

بينما يأخذ الرجل أكثر من المرأة في أربع حالات فقط، ومنها الضعف وهذا هو المشهور بين الناس لقوله سبحانه:-

{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ —} [سورة النساء: 11].

وفي الآية الشريفة هدايات تأمر بالعدل وإنصاف المرأة؛ فإنّ أهل الجاهلية كانوا يجعلون جميع الميراث للذكور دون الإناث، وممّا يؤسف لحالنا أن نجد مثل هذه الصورة بل أكثر في مجتمعاتنا، يمنعها من الميراث ويهددها إنْ طالبت وينفّذ تهديده غالبا، وهذا لعمري تجاوز يقينًا على حدود الله عزّ وجلّ -إن استحلوا ذلك- فيا ويلهم من وعيد الله جلّ في علاه:-

{وَمَنْ يَعْصِ اللهِ وَرَسُوْلُهُ وَيَتَعَدَّ حُدُوْدَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيْهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِيْنٌ} [سورة النساء: 14].

بل كانت بعض نساء ـ زوجات ـ الرجل جزء من تركته يتوارثه الأبناء، فجاء الإسلام بنظامه الرباني العادل الذي حفظ للمرأة كرامتها وصانها من ذلّ السؤال والحاجة؛ فضمن لها تصرّفها المالي الخاصّ، وجعل لها نصيبها من الإرث، كما جعل نفقتها وإعالتها واجبًا على الأب أو الزوج أو العصبة أو مَنْ يرثها.

فالمرأة إذا كانت متزوجة فإنّ نفقتها تلزم زوجها ولو كانت غنية، وهذا لا خلاف فيه.

قال العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم:ـ

(نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ وَاجِبَةٌ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ) المغني (8/195).

أمّا غير المتزوجة فإنْ كانت ذات مال فنفقتها في مالها، وإنْ لم يكن لها مال وكانت صغيرة أو عاجزة عن الكسب فنفقتها على أبيها بلا خلاف، ولا يلزم غيره نفقتها ما دام الأب موسرًا.

(وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ مِنْ أَهْلِ الإِنْفَاقِ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ عَلَى سِوَاهُ) المغني (8/216).

فإذا كان الأب ميتًا أو فقيرًا، فقد تعدّدت آراء الفقهاء رحمهم الله عزّ وجلّ في مَنْ تجب عليه النفقة إلى أقوال:ـ

وجوب النفقة على:-

1ـ الوالد والولد فقط.

2ـ الوالد وإنْ علا، والولد وإنْ سفل.

3ـ كلّ ذي رحم محرم.

4ـ كلّ وارث.

فإذا اجتمع أكثر من وارث فالنفقة بينهم على قدر مواريثهم.

أمّا إذا كانت المرأة كبيرة فقيرة لا كسب لها فعليا ولكنها قادرة على العمل وليس لها زوج فإنّه تجب نفقتها على أبيها، فإنْ لم يكن فعلى قرابتها كما سبق ولا تكلف بالعمل.

وعليه ينبغي شرعا على الأخوة الأغنياء الإنفاق على أختهم الأرملة وأولادها اليتامى، وأنْ يفعلوا ذلك عن طيب نفس، ففي أنفاقهم أجران، أجر الصدقة وأجر صلة الرحم، وما يتبع ذلك من أجر السعي على الأرملة وكفالة اليتيم، فالإنفاق على الأرحام من القربات العظيمة التي يؤجر عليها فاعلها، وفي هذه المعاني نتشرّف بالنصوص الآتية:ـ

(الصَّدَقَةُ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ) الإمام الترمذي رحمه الله عزّ وجلّ.

(السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ القَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

3ـ سَأَلَتِ امْرَأَةُ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا حَبِيْبَنَا رَسُوْلَ اللهِ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ:-

(أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي، وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، لَهَا أَجْرَانِ، أَجْرُ القَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ) الإمام البخاري رحمه الله جل وعلا.

جاء في بعض الروايات أنّ أولئك الأيتام هم بنو أخيها وبنو أختها.

أمّا إذا كانت عاملة أو موظفة أو غنيّة وعندها ما يكفيها وولدها فلا تجب نفقتها على أخوتها، إلّا من باب الإحسان، وهو ميدانٌ واسعٌ يدخل فيه جميع المخلوقات فكيف بذوي القربى والرحم، خصوصًا إذا كانوا في عوز وحاجة.

قال الله جلّ جلاله:ـ

{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [سورة البقرة: 177].

فليَطِب الأخوة نفسًا بما يُنفقون على أختهم وأولادها حتّى لا يكونوا محتاجين لشيء، وبذلك يتحقق العدل إذ يُضاف إلى حصّة الأخت حقّها في النفقة من قبل أخوتها، أرأيت إذا كانت المسألة بالعكس وكانت الأخت غنيّة ألا يرثها إخوتها إذا ماتت؟

وفي وقفة تأمّل عند فريضة الزكاة، وهي ركن من أركان الدين الحنيف نعرف بأنّها دعوة للعمل والغنى، وإلّا كيف يؤديها المسلم إنْ لم يكن غنيًّا؟

وعليه ينبغي لمَنْ كان عاطلا أنْ يبحث عن عمل، ويجتهد ليكسب رزقه فيكتفي ويدفع الحاجة عن نفسه وعمّن يعول، وإلّا اكتسب إثمًا كبيرًا.

قال الرحمة المهداة صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:ـ

(كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ) الإمام أبو داود رحمه المعبود عزّ شأنه.

وفي رواية أخرى قال:-

(كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ) الإمام الحاكم رحمه الله جلّ ذكره.

فإنْ كان الأخوة مُعسرين بحيث لا يستطيعون النفقة على أزواجهم وعيالهم وأختهم معًا؛ فإنّه يقدِّم النفقة على الزوجة والعيال؛ لقوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:ـ

(ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا) الإمام مسلم رحمه المنعم سبحانه.

أمّا إذا كان حالهم كما ورد في السؤال أي أغنياء فإنّه تجب نفقتها عليهم بما يكفيها؛ لما رواه سيّدنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه رضي الله تعالى عنهم قال:ـ

(قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ) الإمام الترمذي رحمه الله عزّ وجلّ.

وفقكم الله جلّ وعلا لمراضيه، وجعلكم سببًا لتفريج الكربات برحمته إنّه أرحم الراحمين.

والله جلّت حكمته أعلم.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.