24/10/2009
السؤال:
السلام عليكم شيخي..
قال الإمام أبو حنيفة -رضي الله عنه- في كتاب الاختيار في الجزء الأول في صفحة (48): (وإذا قال حي الصلاة قام الإمام والجماعة وإذا قال قد قامت الصلاة كبّروا).
فما شرح هذه العبارة؟ وما هو الرأي الراجح في هذه المسألة؟ وجزاكم الله خيراً.
الاسم: أحمد محسن
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
قبل الإجابة، أود التنبيه على ضرورة التأكد من نقل كلام الفقهاء -رضي الله عنهم-، فكون كتاب الاختيار هو في الفقه الحنفي فليس معنى ذلك أن كل ما يرد فيه هو قول سيدنا أبي حنيفة -رضي الله عنه-، فهناك آراء كثيرة لتلامذته قد لا تتفق بالضرورة مع رأيه، ولكن المهم أنها لا تخرج عن أصول الفقه والاستنباط اللتين وضعهما الأمام الأعظم، فالكلام الذي ورد في السؤال والموجود في كتاب الاختيار لم يسنده المؤلف للإمام.
أما تعليله فكما ورد إثر هذا الرأي في نفس الكتاب (تصديقاً له) أي للمؤذن، وقد ورد بعد هذا الكلام رأي أبي يوسف رحمه الله تعالى: (لا يكبروا حتى يفرغ ليدرك المؤذن تكبيرة الإحرام)، وهذا الرأي هو الذي عليه الفتوى، لأن الإقامة جعلت شرطاً للصلاة، والشرط يسبق المشروط، فلا يجوز أن تكون الصلاة سابقة للإقامة، أو أن تكون في هذه الحالة متداخلة (الشرط مع المشروط) وأعني الإقامة مع الصلاة كما لا يجوز بديهياً الوضوء مع الصلاة، وفي اللغة تأتي كلمة (قد) للتقريب. راجع كتاب التحفة السنية ص16 (ومثال دلالتها على التقريب قول المؤذن –قد قامت الصلاة-).