18/4/2022
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته حيّاكم الله تعالى شيخنا الحبيب ونفع بكم. لديّ منحة دراسية من إحدى الجامعات خارج العراق، والجامعة تعطي مكافأة مالية لطلابها كلّ شهر، فحصلت عليها من خلال البطاقة المصرفية لكن بعد شهر نزلت لي في البطاقة المصرفية مبالغ مالية تعادل ستة شهور، فهذا إمّا خلل إلكتروني أو خطأ الموظف المختص، وتمّ تنبيه الجامعة لهذا الأمر لكن لم تسحب الأموال من البطاقة ولا أدري ما هو السبب، فهذه الأموال ماذا أفعل بها؟ أتصدّق بها؟ أساهم بها في مشروع خيري في بلد الجامعة؟ وهل يشترط في صرفها مشروع إعمار في ذلك البلد؟
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسأله جلّ في علاه أنْ يجزيك خير الجزاء، ويرزقك رضاه.
لا يجوز لك التصرّف بهذا المال، ويجب ردّه إلى الجامعة إلّا إذا تأكّدتَّ بأنّه خُصِّصَ لَكَ.
عليك أوّلًا التأكّد من الجامعة وبصورة واضحة جليّة تسأل:-
هل المبلغ منحةٌ لكَ، أم أنّه خطأ في الإرسال؟
فمن الأمانة ردّ المال الى أصحابه لقول الله جلّ في علاه:-
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [سورة النساء: 58].
ومن المروءة أنْ تتأكّد وتتفهّم وتستفهم من الجامعة عن سرّ زيادة المبلغ وسببه، فهم أصحاب فضل عليك، إذ يعلمونك العلم ويكرموك بِمِنَحٍ ماليّةٍ.
قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ) الامام أحمد رحمه الفرد الصمد جلّ جلاله.
أمّا التصرّف فيه فلا يصحّ إلّا بعد تحديد سبب الزيادة، فإنْ كانت لك خالصةً، فأنت حرٌّ بالتصرّف فيه، وإنْ كان خطأ في الإرسال وجبت إعادته، وإنْ لم تتلق جوابًا وجب وضعه في ظرف وإعادته إلى حسابات الجامعة وتأخذ منهم وصل الاستلام.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.