29/4/2022
نص السؤال:
ما حكم قول (الله بالخير) في المجالس؟
الاسم: عبد الرحمن
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على دعواتك الكريمة، وأسأله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر.
تجوز تحية الآخرين بهذه الصيغة لأنّ أصلها (صبّحك الله بالخير) أو (مسّاك الله بالخير) وحُذف أوّل الجملة، وهو من أساليب القرآن الكريم ولغة العرب ويُفهم المعنى من سياق الكلام.
قال الحق عزّ شأنه:-
{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [سورة النساء: 86].
ردّ التحية بالمثل واجب والزيادة فيها مندوبة.
وتحية الإسلام (السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته) كما جاء في الحديث الشريف:-
(يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لاَ أَرَى) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
وَعَنْ سَيِّدِنَا عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:-
(جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَشْرٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: عِشْرُونَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: ثَلَاثُونَ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود تقدّست أسماؤه.
فدلَّ هذا الحديث الشريف على أنَّ الأكمل في ردّ السلام والتحية أنْ تقول مثلما قال وتزيد، وعلى مشروعية كون الإنسان يختار الأفضل في ردّ السلام.
ومن عادة بعض البلدان ومنها العراق أنّ الشخص عندما يسلّم ويجلس يقولون له زيادة على ردّ السلام صبّحك الله تعالى (أو مسّاك) بالخير، حسب الوقت، أو يقولون (الله بالخير) اختصارًا فلا بأس بها.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.